الدر المنتخب في الفقه والأدب لسعيد بن خلف الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٧١حرف الفاء) سؤال
من الشيخ حميد بن عبد الله (أبي سرور)
لب الحبيب وناده أعلى الصفا متعرفاً بمنى طواف الأصطفا وانهض تحسر في ازدلافك غيره عن مهجة علقت به تحت الخفا وانبذ سواه فلا له أبداً سوى واعرج اليه وعنه لا تتخلفا إياك تشرك في اصطفائك غيره إن المشارك في الهوى ما أنصفا والثم ترى آثاره متعلقاً بستار بيت نواله مستعطفا قبل له حجراً بكعبة شرعه في ركن ملتزم الصفا إثر الوفا واشرب بأكواب الزمزم حبه فعساك تحظى من مرادك بالشفا والبس سمال الذل عبداً عاشقاً شأن المدله أن يرى مستضعفا وأقعد بعتبة داره متمسكناً فلعل نظرة رحمة بك تعطفا وأساله مقربة ولطفاً شاملاً فهو الكريم فكم أنال وألطفا تمسي وتصبح رافلا بنعيمه وتبيت عن ابوابه متحرفا سفهاً أتيت تظل في نعمائه وإذا دعاك رأى عليك تخلفا فأجب نداه تجده براً واسعاً وأطع هداه تجده أرأف ألطفا فإذا أجت شكرته لنواله وإذا امتنعت كفرته مستنكفا ما الشكر شقشقة اللسان حقيقةً ما لم تصدقه الفعال الموقفا
171