الدر المنتخب في الفقه والأدب لسعيد بن خلف الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢ترجمة المؤلف
لعله في حكم المؤكد انه ليس بين السموات الإسلامية ما يضارع السماء العمانية وهج شموس، وكثرة نجوم، وسطوع أنوار، مما حدا بالأقدمين الى تشبيه العلم بطائر طار من المدينة، وباض بالبصرة وفرخ بعمان. على أن الأمر يأخذ حكم القطع بالنسبة للفقهاء الشعراء الذين أخضعوا ناصية الشعر، وقادوا مارن العروض، والقوافي، لبلورة الفقه الاسلامي، ووضعه في قالب شعري جذاب يكون قريباً من القلوب، ومتعة للنفوس، وفي نفس الوقت يكون سهلا للحفظة من الطلاب، كما فعل العديد من العلماء المحققين كابن النضر ومن جاء معه.
ومن نافلة القول أن نشير الى قبيلة بني خروص) كأكثر القبائل عطاء للعلماء، وزرعاً للنجوم في سماء عمان الخالدة، منذ فجر التاريخ الاسلامي، كما قال أبو مسلم الرواحي (رحمه الله):
لا ينكر الناس ما للقوم من قدم وكيف يلحق عين الشمس نكران
أحسابهم ومعاليهم ومجدهم كواكب وهدايات ورضوان
ومن هذه القبيلة الأزدية المحتد، القحطانية النجار، يبرز اليوم صاحب الترجمة كأحد القضاة المرموقين في حكومة صاحب الجلالة حفظه
الله.