الدر المنتخب في الفقه والأدب لسعيد بن خلف الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٤عندما وافى العاشرة من عمره، كان صاحب الترجمة قد ختم القرآن الكريم، وبدأ دراسة اللغة العربية على يد الشيخ الأستاذ النحوي الضرير حمود بن زاهر الكندي، فقرأ - أولاً - ملحة الأعراب، للعلامة الحريري، ثم انكب على دراسة ألفية ابن مالك، بشرح ابن عقيل.
بعد هذا التحصيل - ونظراً لما أظهره من ذكاء ودراية – فقد أصبح مهيئاً للالتحاق بجامع – أو جامعة – نزوى – إذا صح التعبير، وهو صحيح- وكانت تغص يومئذ بالعلماء الكبار برئاسة الامام الرضي أبي خليل محمد بن عبد الله الخليلي - رحمه الله وبرد مضجعه - فسافر اليها وحضر مجلس الامام، واغترف من ذلك اليم العباب أهم المسائل، وأخذ دراسة بحل أصعب المشاكل في أصول الدين والفقه والتفسير والفروع، كما كان خلال وجوده بنزوى يتردد على بعض المشايخ كالشيخ القاضي سعود بن سليمان بن جمعه الكندي، والشيخ القاضي سليمان بن سالم بن مسعود الكندي وكان ذلك بين سنتي (1361 - 1363 هـ).
وبعد أن أصبح زاده وفيراً من العلم والمعرفة، عاد الى مسقط رأسه بلده نخل " تلك البلدة الجميلة الرابضة على سفح الجبل الأخضر من جهته الشمالية الغربية، والتي سخت عليها الطبيعة بأجمل الوشي وأروع السمات الساحرة ".
وفي نخل أصبح أكثر قسوة على نفسه في الجد والتحصيل، ومواصلة الليل بالنهار، ملازماً ملازمة التلميذ والزميل في آن واحد لمشايخ وقضاة
?