الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم
الجزء ١ · صفحة ١١١من جبل الزيتون، وهي آية من آيات الله تعالى. وموضع ولادة (1) سيدنا عيسى عليه السلام في قرية بين بيت المقدس ومدينة الخليل تسمى بيت لحم وموضع النخلة التي هزتها السيدة مريم عليها أيضاً عنده غار الأنبياء، بمدينة الخليل بمقدار أربعين دقيقة
السلام عن البلد وهو السرداب الشريف المشهور. وغار أهل الكهف بالصالحية من أرض دمشق الشام على الجبل هو محل عبادتهم، وبقربه غار الأولياء الأربعين.
وإلى هنا انتهينا ما تم لنا من السياحة مما شاهدناه وبالسماع نقلناه، ونسأل الله حسن الخاتمة في البدء، والمختتم. وما قصدت غير نفع إخوتي المسلمين. ثم أعلم أيها الواقف على كتابي هذا والمتأمل فيما نقلته من المسلمين والإخوان في الله، فلا تسيء بنا الظن في دخولنا بيوت الأصنام مواضع الملاهي لأني لم اقصد بذلك اللهو ومعصية الله تعالى، أعوذ بالله من ذلك. وفي الحديث إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى. فأما الانتيكة قصدنا دخولها لأجل الاعتبار برؤية صور أمم الماضين، وعظم أجسامهم وقوة صنائعهم وما أشبه ذلك، والكنائس أردنا أن نطلع على ما فيها وكيف صفة عبادة أهلها
(1) في الأصل: وموضع ما ولد“.