الدعوة الإسلامية في إفريقيا: الواقع والمستقبل عبد الرحمن عمر الماحي

الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

نا محمد

الفصل الحادي عشر

حركة محمد بن عبدالله حسن (ت 1340 هـ / 1921 م)

عبدالله بن

حسن كما ينشأ امثاله من رحال الاصلاح، فقد حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، وتتلمذ على شيوخ، بربرة، في الصومال ثم سافر إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج وليستكمل دراسته على ايدي كبار العلماء في الحرمين الشريفين، وكان عمره في ذلك الوقت

خمسا وعشرين سنة

وحين عاد إلى الصومال التقى بالشيخ محمد صالح السوداني شيخ الطريقة الصالحية، فنقل اليه - أي الشيخ. محمد صالح - اخبار محمد أحمد المهدي وجهاده ضد الظلم والاستبداد

والتغلغل الاستعماري في السودان

كان الصومال في ذلك الوقت ممزقا بين دول الاستعمار والطغيان، فبريطانيا تحتل منه جزءا، وفرنسا تحتل جزا ما وايطاليا تحتل جزءاء والحبشة تريد منه أجزاء لا جزءا واحداً، أضف الى كل ذلك تفرق الكلم في الداخل يسبب التنازع بين شيوخ القبائل ووقوف بعض مشايخ الطرق

الصوفية موقفا مماثلا.

لقد بدأت حركة الإصلاح التي حمل لواءها محمد بن عبدالله سنة 1897 بحملة واسعة أوضح فيها أهدافه من هذه الحركة، فقال في كلمات معبرة: فشرعت في استعداد سريع من جهة. وخطب ومواعظ مؤثرة من جهة اخرى وكنت ادعو القبائل الصومالية للتحرر من الشك والتكاسل إلى اليقين والعمل، ومن التخالف والتخاذل الى التعاون والتكاتف، ومن الخوف والهلع إلى الاقدام، والجرأة، ومن الاستسلام والذلة الى الاستيسال والعزة، فاجتمع لدي عدد كبير من القبائل الصومالية فغرست في نفوسهم محبة دينهم ووطنهم وبغض عدوهم من الكافرين ومن يساندهم وانطبعت معاني القرآن الكريم في نفوسهم وفهموا المقصد منها، وتعاهدوا على الجهاد والدفاع

عن الدين والوطن والشرف، وأخذوا في الاستعداد بالرماح والسيوف والبنادق القليلة (1) ونجح محمد بن عبدالله حسن في جذب مشاعر المسلمين الصوماليين نحوه، وألهب حماسهم وبدأ في تأسيس (قوة» روعي في اختيار افرادها العناية الفائقة، ووزعت الى وحدات استحدث. لها أسماء تعبر عن وظائفها أو طبائعها المختلفة وحدد دور كل منها في المعركة ومنها: 1 - شيخيال: أي كبار العلماء. ومهمتها الوعظ والارشاد وتعليم الناس.

(1) الدكتور محمد المعتصم سيد مهدي الصومال (سلسلة مذاهب وشخصيات)، ص 8 و ما بعدها.

148