الدعوة الإسلامية في إفريقيا: الواقع والمستقبل عبد الرحمن عمر الماحي

الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٤١

لعودة إلى كاربت م

الجديدة في

تعظيم القيم والفضيلة وقد قال احمد شوقي واذا أصيب القوم ولقد ثبت لكل من يعني باصلاح الامراض الاجتماعية ان الاستعمار عمل ولا يزال يعمل على

أخلاقهم

وأنها الأمم الأخلاق ما بقيت

فاقم عليهم ماتما وعويلا

فان هم ذهبت أخلاقهم دهوا

وكم من مجتمعات تتباهى بقرنها وتزهر بطاقاتها، وتتبختر اعجابا بقدراتها، فاذا بها الضمحل وتتحسر عنها تلك القوة وبأخذها النعاس فتغقو وما هي الا فترة قصيرة حتى تغط في قد ذهبت ولم بين لها اسم ولا رسم ولا صورة ولا جسم وحل محلها الضعف والوهن نوم عميق وسيات محبت ولا تكاد تفتح عيونها وتستيقظ حتى يتبين لها ان تلك القوة والعظمة ومن هذا المنطلق صار الاستعمار يتخذ الاساليب السالبة للشخصية والقادرة على تحطيم متسكين بالاسلام والعفة والظهر والسجايا الحسنة، فيقول المجتمعات والشعوب فلا عجب اذا رأينا مبشرا بحذر امم الغرب من المسلمين الذين لا يزالون

. اني اخشى ما أخشاه أن ترثنا امة لا يزال جسدها ظاهرا، ولكن من حسن حظنا انها إلى الآن لم تعرف نفسها ولم تع قدراتها الا وهي الامة الاسلامية». وبذلك ترى النصارى بصفة عامة يناهضون الاسلام في كل زمان ومكان، بشتى الوسائل كاحياء النعرات ونشر الانحلال والرذيلة في المجتمع. ولقد استطاعوا أن يقنعوا بعض المسؤولين في البلدان الافريقية أن غير الاحيائي والمسيحي اجنبي عن البلاد. وعلى هذا لا يتمكن الطلاب المسلمون من مواصلة دراستهم، بل أن بعض المسلمين اضطروا لأن يضيفوا إلى اسمائهم أسماء

أوروبية أو إحيائية حتى يتمكنوا من الحصول على حقوقهم الوطنية.

مهمة

أما الموظفون المسلمون فقد كانوا يلاقون ظروفا قاسية اضافة الى انهم لا يوضعون في مراكز

لماء الفارة الروم هذا الضغط الذي عايشه المسلمون فترة طويلة من الزمن ترك آثارا سيئة في نفوس الاجيال الصاعدة، إذ صار الابتعاد عن الاسلام وعدم الاعتزاز بالهوية الإسلامية بأخذان طريقهما في

الناس

وفيما يتعلق بنشر الانحلال والرذيلة، فقد بأخذك العجب وأنت تسير في شوارع أي عاصمة من عواصم افريقيا جنوب الصحراء، حيث يخيل اليك ان حانات الخمر أكثر من حانات السلع التجارية الأخرى. وربما لا تجد متجرا أوروبيا يخلو من جزء خاص بالخمر وكثيرا ما ترى الرجال يدون ويظلون في الخانات يرقصون حتى مطلع والنساء في منعطفات الشوارع يشربون الخمر

الفجر، خاصة ليلة الاحد.

161