الدعوة الإسلامية في إفريقيا: الواقع والمستقبل عبد الرحمن عمر الماحي

الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

رحلات استكشافة وما كانت رحلات استكشافية، أما كانت رحلات الهندية، فهد الفرن

السلبي الاستعماري لخطأ تقول لهم أن وفاسكو دي جاماء هو الذي كشف طريق رأس الرجاء الصالح والحقيقة كان المسلمون يعرفون طريق رأس الرجاء قبل فاسكو دي جاما بأربعة قرون على الأقل فقد كانوا يتعلون تجارة العالم كله من الصين إلى الجزر البريطانية، وكانوا يعرفون الساحلي الأسبوي والأفريقي معرفة دقيقة جدا، ومن يقرأ كتاب، تاريخ الهندي للبيروني (1).، وصفاً ملاحياً لا وصفاً جغرافياً فحسب، يصف كل صغيرة بروعه الوصف الدقيق لسواحل وكبيرة في هذا الساحل، ويقول للملاحين احذروا اماكن معينة، لأن البحر فيه محل فاذا دخلتم قرب الجزر فستبقى سعتكم على الأرض فاحذروا أن تدخلوا فيها اذا كان الجزر قريبا وأبقوا بعيداً هذه الأرض حتى يأتي المد تعليمات ملاحية في منتهى الدقة وخرائط ملاحية جيدة جاما. اهر أحمد بن

وتذكر المصادر أن الذي كشف طريق رأس الرجاء الصالح لفاسكو دي.

هذه السواحل، حتى

ماجد الملاح العربي المسلم ولم يكن النصارى أهل أوروبا يعرفون شيئا عن أخذوا خرائط المسلمين، واستدلوا بالمرشدين من البحارة المسلمين، ومع ذلك تقول لابنائنا في المدارس ان فاسكو دي جاما هو الذي اكتشف طريق رأس الرجاء الصالح. نعم، هو الذي كشفه لأوروبا، كشفه لأهل بلاده الذين لم يكونوا يعرفونه من قبل، أما المسلمون فقد كانوا يعرفونه

قبل ذلك يقرون كثيرة.

وحين اكتشف النصارى طريق رأس الرجاء الصالح عام 1498 م داروا حول العالم الإسلامي واختاروا النقاط الضعيفة فيه ليجعلوا منها نقط الطلاق وتغلغل في البلاد الإسلامية وكان الاسلام ذا دولة عظيمة في افريقيا دولة ذات أساطيل ذات جيوش ذات حضارة لا تعرف عنها شيئا، لأن تاريخها غيب عنا، لا ندرسها، ليست لها وثائق عندنا، هل تعرفون ابن وثائقها وثائقها في أوروبا، حين دخل النصارى افريقيا وغيرها من مناطق الإسلام تهبوا كل الوثائق التي وجدوها وجعلوها في متاحفهم هناك، حتى اذا جاء باحث مسلم بدرس تاريخ هذه

المنطقة يذهب إلى أوروبا ليطلع على الوثائق الاسلامية هناك التي خلت منها متاحف المسلمين استغل النصارى سماحة الاسلام وإن شئت أن تكون قاسيا بعض الشيء استغلوا عقلة المسلمين قالوا لهم: نحن ملاحون نريد منكم قطعة أرض على الساحل تكون مرفاً لنا لتمويل سفتنا، وبسماحة أو غفلة أعطاهم المسلمون قطعة الأرض، وفي اللحظة التي استولوا فيها على قطعة الأرض حولوها إلى موانى حربية، وجاءت السفن تحمل الجيوش لتحتل السواحل وتتوغل

منها في الدواخل. هذه الجولة التي بدأت من القرن السادس عشر الميلادي، وبلغت ذروتها في القرن التاسع. (1) البيروني (1018973 م) مؤلف عربي من اصل، فارسي ولد بضاحية خوارزم درس الرياضيات والفلك وتاريخ الهند والطب والعلوم والتاريخ من مؤلفاته الآثار الباقية في القرون المالية والقانون المسعودي في الهيئة والتنجيم.

177