الدعوة الإسلامية في إفريقيا: الواقع والمستقبل عبد الرحمن عمر الماحي

الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٦١

حيث يتمكنون من السيطرة عليها وقتما بشامون عن طريق صنع السلاح أو غيره من الوسائل وعلى صعيد الخضار ومنع التأثيرات الثقافية أو تحديدها عمدت الدول الأوروبية إلى قطع شراري الاتصال في افريقيا، ولم تسمح بإنشاء خطوط مواصلات برية أو جوية أو بحرية تصل

جزاء القارة الا عن طريق دولة أوروبية

وعلى الرغم من أن هناك 15 دولة افريقية تفوق فيها نية المسلمين اليوم 180 و 13

دولة الفريقية تزيد.

ية المسلمين فيها على 050 فإنه لا يزال الصراع قائما في افريقيا بين

الإسلام والأحيائية من جهة، وبين الاسلام والنصرانية من جهة ثانية، حيث ان البعثات التبشيرية مخططها الى ان تكون أفريقيا قارة مسيحية في عام الفين .. ولتقيقا لهذا المخطط المطير يتعرض المسلمون لالوان الضغط والحرمان في مختلف المجالات كما اسلفناء وتضاعفت

زمي

هذه الضغوط في بعض البلدان إلى درجة البشاعة …

وعلى سبيل المثال لا الحصر، يقول سليمان كاكي بشر، وهو أحد القساوسة الذين أسلموا حديثا في السودان ولقد اسندت إلى مسؤولية جميع المراكز التبشيرية في مديرية الخرطوم ووضعت خطة محكمة، وعلى ضوء هذه الخطة كنت انفذ عملى، وكنت أعتمد على رؤساء القبائل والشيوخ والشباب الواعي الذي له كلمته وسط المجمعات المختلفة التي كنت أعمل فيها، وفي التبشير كنت اركز اساساً على المسلمين والاحيائيين، فالمسلمون يحتاجون إلى رعاية خاصة ودراسة خاصة واهتمام خاص ووسائل مختلفة واغراءات متنوعة بتنوع الأوضاع الاجتماعية. أما الاحيائيون فمن السهل أن تكسبهم أو تتفرهم عن الدعاة المسلمين، هذا إلى جانب سياسة التشكيك في العقيدة الاسلامية وتكفير المسلمين (1)

وفي تتجنيقا تأمر القس جوليوس نيريري مع عبيد أماني كرومي - من يهود الدونمة - ودبروا عملية ذبح للمسلمين العرب الموجودين في زنجبار، وقد تجاوز عدد ضحاياها من الشهدا. 15 الفا والجرحى 18 ألف نسمة، أما الفتيات المسلمات العربيات فقد لقين اعتداءات وحشية، وتسلم كرومي الحكم في زنجبار وضمها إلى تنجنيقا ليصبح الفس تيريري رئيسا لدولتين تحت اسم و تنزانيا» سنة 1964 م.

وقد استعان نيريري في هذه العملية بقوات ملتون أبوتي رئيس أوغندة وقسم كبير من اليهود العاملين في بلاده وخبراء من فرنسا وانجلترا والولايات المتحدة الأمريكية (2).

وفي سنة 1952 م قام الامبراطور هيلاسيلاسي بتنفيذ جزء كبير من السياسة الصليبية لحاضرة الدعوة الاسلامية وتشتيت صفوف المسلمين في اثيوبيا، اذ أسكن النصارى في المناطق الاسلامية ووزع لهم الاراضي الزراعية الخصبة في وادي زولا، وبني لهم عدة كنائس في المواطن الجديدة، وما فعله في زولا، فعله في مصوع وعصب وغيرها من المناطق الاسلامية.

(1) مجلة الوعي الاسلامي، العدد التاسع، 141 هـ.

(2) الاصلاح العدد 22 ص 33

181