الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٦٧والمعروف ويتكون من السكر
مي
تغير
الفصل الخامس
المستقبل المنظور للدعوة الإسلامية في افريقيا
مستقبل الاسلام في افريقيا جنوب الصحراء مرهون بما يحدث في هذه القارة من تغيرات حياتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وما سينجم عنها من تحولات وتطور فى المفاهيم. لكن ذلك لا يحول دون النظر إلى المستقبل عن طريق استقراء الحاضر، وليس هذا الحاضر في الواقع الا انعكاسا للماضي الذي شرحنا بعضه بقضاياه وحضوره الحقي في عقيدة عدد من مسلمي أفريقيا على هذا النحو يتوقف فهم وضع الاسلام اليوم في أفريقيا على تفهم ودراسة المعتقدات المحلية والأوضاع الاجتماعية والسياسة والاقتصادية السائدة قبل انتشار الإسلام، وكذلك مختلف الحركات والظواهر التي رافقت الدعوة وعايشتها، كالاستعمار والنصرانية والشيوعية والبهائية والقاديانية وما تمخض عن ذلك من علاقات والقاط جديدة رايديولوجيات وقدت الى افريقيا في موجات متعارضة متحاربة، فاستقراء ذلك كفيل بأن ينير طريقنا ويوضح معالم ما سيؤول اليه مستقبل الاسلام في افريقيا. الفصول السابقة حاولنا معرفة معتقدات وعادات وتقاليه وتنظيمات المجتمع الأفريقي التقليدي ومدى التأثير بينه وبين الدين الاسلامي وبان جليا أن كفة الميزان رجحت الصالح الإسلام، وعلى الرغم من غياب تنظيم اسلامي متخصص للدعوة والوعظ والارشاد، وعلى الرغم من تأخر المسلمين في أفريقيا جنوب الصحراء في ميدان ايجاد الوسائل الكفيلة بالتشويق الى الإسلام، وعلى الرغم من مناهضة اليهود والنصارى والاحيائيين والملحدين للدعوة الاسلامية. فان ما يتميز به الاسلام في افريقيا انه يبدأ مشوبا بالممارسة الغريبة حتى اذا مضى زمن بدأ يستعيد صفاءه وجلاء فتذهب عنه الشوائب ويصقل من الادران وذلك بفضل التعليم الاسلامي واللغة العربية والرقي الحضاري والاجتماعي للمسلمين والحقيقة هناك تنافس حاد بين الاسلام والطوائف النصرانية من جهة وبين الاسلام والبهائية والقاديانية والشيوعية من جهة ثانية لاكتساب البقية الباقية من الاحيائيين في أفريقيا، وعلى الرغم من تعدد المعوقات للدعوة الاسلامية وتوفر وسائل الاغراء في يد اعدائها، فإن الاسلام يشق طريقه بخطى ثابتة، ولم تفلح النصرانية في اللحاق به، حيث لم يكتف باكتساب الاحيائيين، بل نجح في جذب بعض من ارتموا في احضان الكنيسة، فمن الواضح أن اليوم ينتشر بشكل مطرد في افريقيا، حيث الهداية اليه تستمر على حساب الاحبائية
ان الإسلام
187