الدعوة الإسلامية في إفريقيا: الواقع والمستقبل عبد الرحمن عمر الماحي

الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

من

الزمن

والنصرانية والمذاهب الهدامة ان توفر وسائل الاتصال والإعلام الحديثة من سيارة وطائرة وباخرة وقطار، والدائمة والفار وصحف ومجلات ودور سينماء اضافة الى ما حدث من استثناف في السنابل الثقافي من افريقيا جنوب الصحراء والعالم العربي انهى انقطاعا دام حقية يحمل على الاعتقاد أن عهد الانعزال الثقافي والحضاري انقضى بالنسبة للمسلمين في أفريقيا. وإن حركة التبادل عادت الى سالف عهدها، الأمر الذي سيساعد على تصحيح: عقيدة المسلمين من الشوائب، وفهم الاحيائيين والنصارى الحقيقة الاسلام ومن مظاهر ذلك: اسراع نفر من المسلم إلى المعاهد والجامعات الاسلامية في البلاد العربية ليتفقهوا في الدين ويعودوا إلى بلادهم ليقوموا ما اعوج من تعاليم الإسلام وقد بدأ هذا النشاط يعطي ثماره بفضل

المساعدات المادية والمنح الدراسية التي تقدمها الدول العربية إلى أفريقيا والجمعيات الاسلامية اضف إلى ذلك الندوات والمؤتمرات والملتقيات العالمية التي تعقد هنا وهناك في العالم الاسلامي، واصبح العالم الأفريقي يحضرها ويأخذ طرفا منها وقد سمحت له تلك المنتديات بالاطلاع على ما استجد في العالم الاسلامي، وما الجزئه الامة الاسلامية وما ستنجزه، وكانت هذه اللقاءات عاملا لاستئناف صلات الثقافة التي توقفت اثر احتلال أفريقيا من طرف الاستعمار الأوروبي واصبح باستطاعة رجال الدعوة الأفارقة اليوم أن يدعوا إلى اللقاءات الدولية الدراسة قضايا المسلمين والتعرف على مشاكلهم والمساهمة في بحث حلول لها. ولكي يستمر الاسلام في انتصاره على أعدائه في افريقيا علينا ان نضع في الاعتبار ما

يلي

1 - الالمام بحقائق الاحيائية وأساليب النصارى في التبشير لمحاورة الجانبين وشرح حقيقة الإسلام وتعاليمه.

انشاء صندوق اسلامي في كل بلد مسلم لتمويل الدعوة الاسلامية في افريقيا يسهم فيه المسلمون على مستوى الحكومات والجمعيات والافراد ولا شك ان الوقت الحاضر هو أنسب الاوقات للقيام بنشر الاسلام ومحاسنه أمام الأفريقيين من غير المسلمين، ذلك لان النصرانية التي هي المنافس الرئيسي قد ارتبطت في اذهان كثير من ابناء افريقيا بالاستعمار الاوروبي لانها جاءت الى افريقيا مع الرجل الاوروبي. ونظرا الى ضعف سلطان الاستعمار الأوروبي وبالتالي إلى ضعف المنافس، فان الفرصة الآن سائحة لنجاح الدعوة الاسلامية أكثر من ذي قبل. وذلك كله اضافة الى ما هو معروف ومعلوم من ان الاسلام دين الفطرة والحركة والعمل المتواصل وهو ببساطته ووضوحه ويسره ونقائه الدين الملائم لكل زمان ومكان. ايجاد دعاة من ذوي الكفاءة والاخلاص والاستعداد للتضحية والعمل في سبيل الله. الاكثار من المنح الدراسية في الجامعات والمعاهد الاسلامية في البلاد العربية، وذلك حتى نتاج الفرصة لاكبر عدد ممكن من ابناء المسلمين في افريقيا للتزود من العلوم الاسلامية فيها، ثم العودة الى بلادهم لبنذروا قومهم عملا بقول الله سبحانه وتعالى: «وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين وليتذروا قومهم اذا رجعوا