الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩لقوي عزيز - الذين المنكر ولله عافية
الحب المعتدين. لا تقاتلوهم عند
حسن أن زيك
يؤمن بالله
ن المنكر
و عزيز
زمنون
نات
منيعة السهم من الجوار ويستطيعون منها الدفاع مما حازوا عليه ومنهم من قال كانت امتحانا لأعدائهم المجاورين لهم. حتى يأمنوا جالبهم ومع الأسف من الكثيرين من المورمين المسلمين يرددون ما علموا من النصارى واليهود ولا يعرفون سوى
من جهة، ومن جهة
التاريخ
کليشه
ثانية، فإن بعض من كتب في هذا المجال قد تأثر بالعامل المادي الذي يحاول أن بل وكل حادثة تفسيرا ماديا خاصا، ويتقى أي أثر للايمان بالله والجهاد في سبيل وهنا يرد سؤال وهو: هل معنى عالية الاسلام انه يج يكون كل الناس مسلمين؟ وإذا كان الأمر كذلك فما هي السبيل لحملهم على ذلك؟ وللاجابة عن الشطر الأول من السؤال تقول ليس معنى عالية الإسلام أنه يتحتم أن يكون كل الناس سلمين، بل أن القرآن الكريم بلفت نظر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أن حمل الناس جميعا على دين واحد قد يكون أمرا صعبا إن لم يكن مستحيلا
يقول تعالى ولو شاء ربك لأمن من في الأرض كلهم جميعا أفانت تكره الناس حتى
يكونوا مؤمنين (1) ويقول: «وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين (218) ويقول سبحانه وتعالى ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين. الا من
رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين (3) وقد يتبادر الى بعض الاذهان انها هنا تناقضاء لأنا في الوقت الذي تقول فيه بعالمية الإسلام، تعترف بأن حمل الناس كافة على اعتناق دين واحد أمر غير ممكن وغير واقعي ولم يحدث قط في تاريخ البشرية والواقع انه لا تناقض في الأمر لأن معنى عالمية الإسلام المدين مفتوح لكل البشر من جميع الاجناس دون قيود أو حدود وليس دينا خاصا بقوم أو قبيلة أو طائفة من الناس - كما يدعي اليهود أن ديانتهم بهم اختصهم الله بها وحدهم دون البشر، بل هو دين الفطرة التي فطر الله الناس عليها، والذي يلائم جميع الناس في كل زمان ومكان لبساطته وسهولته ويسر عبادته وسلامة مبادئه فكل انسان يريد أن يكون مسلما ليس عليه أكثر من أن يشهد أن لا إله إلا الله وإن محمداً رسول الله، وبعدها يكون مسلما له كافة حقوق المسلمين وعليه واجباتهم.
خاصة
أما الاجابة عن الشطر الثاني من السؤال، وهو معرفة السبيل لحمل الناس أو بالأحرى لدعوة الناس للدخول في الإسلام، فتأخذها من المنهج الذي حدده الله سبحانه وتعالى للنبي محمد صلى الله عليه وسلم حين قال له: ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن أن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين (4)
فلا اكراه في الدين بعد ان تبين الرشد من الغي، وسلوك النبي صلى الله عليه وسلم العملي
(1) سورة يونس 1 الآية 99
21) سورة يوسف، الآية 103
(3) سورة هود - الآيتان (118 119 (4) سورة النحل - الآية 125 -
21