الدعوة الإسلامية في إفريقيا: الواقع والمستقبل عبد الرحمن عمر الماحي

الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٨

وإلى الحبشة خاصة قد ساعدت في انتشار الاسلام واللغة العربية - حتى انا.

كل هذه العوامل التي كانت تدفع بالمسلمين الى الهجرة الى ساحل افريقية الشرقي مان

الهجري الثامن الميلادي، وجدنا المسلمين قد كونوا عالك وإمارات وسلطنات اسلامية من عقاب، شمالاً إلى سقالة جنوبا، وقد اتت هذه الأمارات أو السلطنات بانشاء الثاني والمساجد وانبعث المنهج الإسلامي في الحكم والقضاء وفي الممارسات العامة في الحياة البرية

ما يدل على أن حكامها وولاتها ورعاياهم كانوا من

المسلمين في

القالب وقد العكست المطار

على حياة الناس في تلك المسالك وحطيت علوم الشريعة الاسلامية واللغة العربية وافر من العناية والدراسة وصارت مدينة براوة بالصومال مركزا علميا هاما يقصدة طلاب العلم والمعرفة من كل فج وكان المعدل والتسامح والبساطة والحكمة والموعظة الحسنة أكبر الأثر

في اقبال الافريقيين على اعتناق الاسلام والصهارهم في المجتمع الاسلامي الجديد (1) فالاسلام ينقله للانسان الأفريقي من الاحيائية والنظام القبلي العنيق يتجه مجتمعاً بديل حتى لا يكون فريسة الشعور بالضياع ونهما للتمزق النفسي فهو يرمي به إلى مجتمع أرض يسوده الاخاء ويظلله التعاون والوفاء. كيف لا وهو مجتمع يساوي بينه وبين غيره من المسلمين مجتمع ميزان الكرامة فيه التقوى والعمل الصالح لقوله تعالى: «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ان الله عليم خبيره (2) وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس سواسية كأسنان المشط لا فضل لعربي على

أعجمي ولا لأبيض على أسود الا بالتقوى كلكم لأدم وآدم من تراب.

(1) الطبري: تاريخ الامم والملوك، الجزء الثاني، ص 120 وما بعدها، وابن الأثير: الكامل في التاريخ، الجزء

الثاني، ص

(2) سورة الحجرات، الآية 13 250 وما بعدها. وتوماس ارتولد: الدعوة إلى الاسلام، ص 402 وما بعدها