الدعوة الإسلامية في إفريقيا: الواقع والمستقبل عبد الرحمن عمر الماحي

الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وهذا لا يعنى انه لم يكن هناك للاسلام دعاة إلى جانب المسلمات الداعيات في تلك المدى وما يدلوا تبديلا فقد ظل كل منهم يعمل منفردا متطوعاً معتمداً على جهده الشخصي لا، المرحة، بل كان هناك رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينظر الرغم من انه كان في العصور المتوالية قد تألفت جماعات دينية أخذت على عاتقها م إلى مؤسسة لده بالمال والقوة والجاء كما هو معهود في الأساليب التبشيرية الكنائسية وعلى الدعوة الإسلامية وتثبيتها فى الحبشة فانها لم تبلغ في تأثيرها ما وصل اليه هؤلاء الدعاة

الأوائل الذين كانوا يعملون فرادى بجانب نشاطهم التجاري أو العلمي أو السياسي وقد سيطرت على ملوك الهيئة عدة عوامل في اثناء مقاومتهم للدعوة الإسلامية، أهمي العامل الديني، ثم العامل السياسي والاقتصادي فالحبشة مملكة مسيحية متعصبة المسيحيتها. وليس هذا بغريب اذا علمنا أن انتشار الإسلام في شرقي أفريقيا لم يعم بلاد الحبشة فحسب بل عم مناطق اخرى لم تكن تحت نفوذ مملكة الحيئة. وقد ادى ذلك إلى عزل الحبشة عزلا تاما، العالم الخارجي، ولاسيما بعد قيام امارة عدوليس قرب ميناء مصوع، وهو ثغر مملكة المرنة ومنفذها الوحيد إلى البحر الاحمر، الأمر الذي ادى الى تدهور أحوالها السياء

والاقتصادية (1)

باسين

ومما هو جدير بالذكر أن وسائل انتشار الإسلام في الحبشة وبقية دول شرقي افريقيا تكن تكون متماثلة، الا أن الدعاة على وجه الخصوص والمسلمين على وجه العموم، لم يمتحن أحدهم في عقيدته في أي منطقة من مناطق شرقي افريقيا سوى الحبشة، وذلك لاسباب قد سبق شرحها ومن اشهر الدعاة خلال فترة العصور الوسطى حتى نهاية القرن التاسع عشر، الشيخ أبادي الذي قام بنشر الاسلام في امارة عدوليس ثم انتقل الى امارة هرر التي جعل منها مركزا للدعوة والدعاة في القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي، وكذلك الشيخ ابراهيم أبو زرباي الذي تنقل بين بريرة وكمية وامارتي هرر وعدوليس - في النصف الأول من القرن الخامس عشر الميلادي - من أجل نشر الاسلام وانشاء المساجد والمعاهد والمراكز الاسلامية أبرز الدعاة أيضا الامام أحمد بن ابراهيم الأشول، الذي ظهر في القرن السادس عشر وجاهد في الله حق جهاده حتى حرر الصومال من المعتقدات الفاسدة ونشر الاسلام في مناطق أخرى كثيرة، وكذلك الشيخ عبدالله بن حسن الذي ذاع صيته في القرن التاسع عشر الميلادي ووحدة المسلمين فقد دعا إلى الجهاد في سبيل الله ضد الاحباش وغيرهم ممن يعوقون حركة الدعوة الإسلامية

ومن

لا شك أن الافارقة الذين اعتنقوا الإسلام قد أسهموا اسهاما عظيـ في نفوس الناس وتأمين استمراريتها في شرقي أفريقيا …

(1) المقريزي: الالمام بأخبار من بأرض ة من ملوك الإسلام

الدعوة وتأهيلها

ا بران