الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣١بار الى كلام
مالكة في وسط رين الى منطقة
حق جهاده
ذلك التاريخ انشئت
ة الخليفة لکه کانم باني: انه يدلنا
بعد
تابات
طبيق
اكثر
التماري كثيرا ما كانوا يسيئون الى المسلمين ولكن الأيام البنت لهم أن المسلمين أهل للثقة وفي هذا الشأن يقول روبيل: انه كثيرا ما لاحظ في خلال رحلاته في الحبشة، انه عندما موثوق به تمام الثقة كان اختيارهم يقع دائما على شخص مسلم يراد شغل منصب من المناصب التي تتطلب أن يكون الشخص الذي يشغلها أمينا كل الأمانة
والاحترام
وقد عقد الكاتب مقارنة بين المسلمين والمسيحيين فقال: إن المسلمين كانوا أكثر حيوية ونشاطا، فقد التزم كل مسلم تعليم ابنائه القراءة والكتابة في الوقت الذي نرى فيه ابناء المسيحيين لا يتعلمون الا عندما يزمعون القيام بأعمال الكهنوت، وان ما ناله مسلمو الخيشة من هذا التفوق الأدبي على الاهالي المسيحيين ليفسر لنا الى حد بعيد ما أحرزه الاسلام من انتشار
ولكن في عام 1878 م حدث في الحبشة ما لم يكن في حسبان المسلمين، إذ عقد الملك يوحنا الرابع الذي حكم في الفترة ما بين عامي 1872 و 1889 م، مجمعا بضم رجال الكنيسة الحبشية و نادوا به حكما أعلى في المسائل الدينية، وقرروا وجوب الاقتصار على دين واحد في كافة انحاء المملكة، وأعطى المسيحيين على اختلاف طوائفهم - ما عدا اليعاقبة - مهلة عامين ليصبحوا فيها متفقين في الرأي مع كنيسة البلاد، وألزم المسلمين بالتحول إلى المسيحية في
خلال ثلاث سنين، والوثنيين في خلال خمس. واذاع الملك مرسوما بعد ذلك بأيام قليلة أوضح فيه ان مهلة السنوات الثلاث التي منحها للمسلمين ليست ذات اهمية وذلك انه لم يقتصر على الزامهم بناء كنائس في مناطقهم ودفع العشور للقساوسة الذين يعيشون في مقاطعاتهم فحسب، بل انذر كل الموظفين المسلمين بأن يختاروا في خلال ثلاثة أشهر بين قبول التعمد أو التخلي عن مناصبهم.
وكان مثل هذا التنصير الاجباري الذي لا يشتمل الا على طقوس العماد ودفع العشور عديم الأثر بطبيعة الحال، ففي الوقت الذي تظاهر المسلمون فيه بالقبول كانوا في الخفاء يؤكدون ولا مهم لدينهم. واسلمت قبائل بأجمعها كانت تدين بالمسيحية ولكنها ظلت تحمل اسماها القديمة مخافة الفتنة مثل قبائل تاكليه أي نبات يسوع وهبتيه اي عطية يسوع، وتماريم أي
عطية مريم. وكانت قبيلة منسا مسيحية بأسرها ثم دان السواد الاعظم منها بالاسلام (2) ومما جعل هذا التنصير الاجباري ضعيف الأثر هو انه كان مقصورا على الرجال دون النساء. ذلك انه لما كان المرسوم الملكي لم يشر الى النساء لا من بعيد ولا من قريب، فإنهن لم يتعرضن لسوء بحال من الأحوال، ومن ثم فقد قمن بدور فعال في سبيل نشر عقيدتهن الاسلامية في البلاد، رغم التدابير الصارمة التي اتخذتها الحكومة من أجل التنصير.
(1) توماس ارنولد: المرجع السابق من.139 (2) فتحي غيث: المرجع السابق، ص 205 - 207
33