الدعوة الإسلامية في إفريقيا: الواقع والمستقبل عبد الرحمن عمر الماحي

الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٠

يعلمونهم القرآن الكريم والشريعة الإسلامية منهم شاكر صاحب الرباط وغيره (1) حادثة ونهردة التي استهد هو فيها، وعلى الرغم من مرارة هذه المأساة، فإنها؟ برت آثار جهود عقبة ومن سبقوه في الدعوة إلى الإسلام وتثبيته في نفوس الامازيغ

وقف

رسوخ الاسلام في نفوس الامازيع وسعة انتشاره في البلاد (2)

لم ان كسيلة بعد سيطرته على المغرب عقب استشهاد

ة بن نافع وانستجاب القيار

الاسلامية من القيروان الى برقة لم تسجل المصادر التاريخية على لسانه كلمة معادية الإسلام تهمة الردة التي خلط المؤرخون بينها وبين حركته السياسية ضد عقبة واهم

المسلمين مما يبعد عنه بن قيس البلوي

أبي المهاجر دينار من والحركة التي

والواقع أن حركة كسيلة كانت تستهدف في المقام الاول تخليص صديقه اسر عقبة، وليست مقاومة للدعوة الاسلامية في المغرب وهو موقف يتم عن الوفاء. قام بها كسيلة ضد عقبة تشابه الى حد كبير بعض الحركات باسية التي كانت تدورين القيادات الإسلامية في المشرق في تلك الفترة

عقة

ويبدو انه من الصعب على النفوس البشرية أن تتخلص من نزعاتها، فمصادرنا مجمع على أن بن نافع المجاهد الكبير عامل أبا المهاجر معاملة قاسية (3) لقد عرف كسيلة للقيروان مكانتها الاسلامية فاحتفظ بها عاصمة للبلاد، وحكم منها الكور والاجناد ولم يمس الآثار الاسلامية فيها، وتمتع المسلمون في فترة حكمه التي دامت خمس سنوات

هـ) / 690 - 704)

بالامن والطمأنينة (4). ولما تولى قيادة الجيش الاسلامي حسان بن النعمان 711 استطاع أن يقضي على النفوذ البيزنطي في المغرب كله كما مكنه انتصاره الساحق على الكامة من توطيد أركان الإسلام في المغرب أما موسى بن نصير (5 - 95 هـ / 704 - 714) فقد أتم فتح المناطق الداخلية من المغرب الاقصى، وركز اهتمامه على نشر الاسلام بين القبائل بارسال الفقهاء والقراء الى كافة انحاء المغرب وبالاضافة الى هذا لعبت الهجرات العربية الى المغرب دورا عظيما في انتشار الإسلام واللغة العربية بين السكان (5). هذه الجهود المتلاحقة التي بذلها الولاة لنشر الدعوة الاسلامية في المغرب حققت دفعة هائلة عهد عمر بن عبد العزيز (99 - 101 هـ)، الذي جعل هدفه الأول نشر الدعوة الاسلامية وتطبيق المنهاج الاسلامي في البلدان المفتوحة، وقد خص المغرب بأكبر قدر من اهتمامه، واختار

(11) ابن عذاري: البيان المغرب ج 1، ص 42 وما بعدها.

(2) ابن عذاري: المرجع السابق ج 1 ص 42

(3) ابن عبدالحكم المرجع السابق، ص 134

) ابن الأثير: المرجع السابق، ج 1، ص 108 وما بعدها. (5) ابن عذاري المرجع السابق، ج 1، ص 43 وما بعدها.

LY