الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٢الفصل السادس
الدعوة إلى الإسلام في السودان الأوسط
الضفاف العربية للنيل الأبيض وتعضم هذه المنطقة النيجر ونيجيريا والتشاد والكاميرون والجابون يقصد بالسودان الأوسط المنطقة الشاسعة الممتدة من الضفاف الشرقية للنيجر الأوسط حتى
والكونغو والجزء الغربي الجمهورية السودان الديمقراطية.
البيضان وأفريقيا جنوبي
عاشت افريقيا قبل الاسلام وهي منقسمة الى قسمين افريقيا شمالي الصحراء وتسمى بلار الصحراء وتسمى بلاد السودان وكأنهما عالمان لا يعرف الواحد منهن الآخر، والصحراء الكبرى حاجز طبيعي منيع لأن عرضها يبلغ في اضيق أجزائها ثلاثة آلاف كيلر متر كانت تقطع في الماضي في ثلاثة شهور على الاقل. ومن العسير جدا على أي مسافران
مستحيلة الكبيرة
يحمل معه ما لشخصه ولدايته يكفي ثلاثة شهور ثم أن رحلة الفرد الواحد مست الاخطار وبعد المسافة وصعوبة تدبير الراحة والنوم والطعام على انسان بمفرده، فلا بد من قائل تضم بضع عشرات أو مئات من الناس معهم يضع عشرات أو مئات من الدواب التي تحمل الاثقال. نضيف الى ذلك ان جو الصحراء لا يسمح لأهل الشمال بالعبور إلى الجنوب، ولأهل
الجنوب بالانتقال الى الشمال بانتظام طول العام. ولكن الاسلام دين لطيف ينتقل مع الربح لا تقف في سبيله الحواجز الرملية أو الجبلية او المائية، وبقوته الذاتية وفضائله التي لا تعد ولا تحصى بلاد السودان الصحراء وانتشر نوره بين الناس في
وفيما يلي ترى كيف ان الاسلام انتشر في السودان الأوسط بالحكمة والموعظة الحسنة التي عرض بها دعاة الاسلام تعاليمه واقتدى الناس بها، والكلمة الطيبة التي فتحت مغاليق القلوب ونقلت الى الاسلام أقواما كان الغرب يقول الى حين قريب «أنهم ليسوا من البشر».
بلاد النوبة:
لم يفتح المسلمون من افريقيا بالجيوش الا بلاد المغرب او شمالي افريقيا بما في ذلك بلاد النوبة، اما بقية ما دان للاسلام من بلاد هذه القارة فقد دخل الاسلام بالحكمة والموعظة الحسنة كان لبلاد النوبة أوثق العلاقات مع مصر وكانت تتأثر بما يجري في من أحداث، لذلك كان للفتح الاسلامي لمصر اثر كبير في بلاد النوبة التي حاولت ان تقاوم هذا الفتح، وبلاد النوبة
LL