الدعوة الإسلامية في إفريقيا: الواقع والمستقبل عبد الرحمن عمر الماحي

الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٢

مراكز الاسلامية المر

الأمر تقديم الامير للمحاكمة امام مجلس الشورى في العاصمة. وأنشأ الشيخ أحمدو نظاما عسكريا دقيقا للدفاع عن البلاد، وقسم العاصمة (حمد الله) إلى سبعة احياء يشرف قاض خاص على كل حي من أحياتها، وعين قاضي القضاة على رأس هؤلاء الحكام وطبق سياسة استقرار البدو الرحل في قرى ثابتة ومستقرة لتسهيل عملية إصلاحها والدفاع عنها، ودعم هذا الاستقرار داخل الدولة باستصلاح الأراضي الزراعية، واقامة نظام اقتصادي اسلامي، فأنشأ بيت المال، وصارت اهم موارده الزكاة والجزية والخراج والغنائم والمكوس والغرامات التي يدفعها من يخالف الشريعة الاسلامية، هذا إضافة إلى غرامات جماعية تدفعها. القرى أو المدن التي يحدث بها تمرد أو عصبان، وبهذه الاموال سير شؤون دولته وفقا لمصالح

المجتمع.

كما اهتم الشيخ أحمدو بانشاء المدارس التي اصبحت اكثر من 6000 مدرسة في العاصمة وحدها، وأمر ببناء المساجد في كل قرية من القرى، وكان الشيخ أحمدو نفسه يصلي صلاة الجمعة بالناس ويلقي دروسا في التفسير والحديث النبوي الشريف، ويقد اليه الطلاب من كل فج للاستماع إلى هذه الدروس. وقد تبادل الشيخ أحمدو السفراء مع خليفة الشيخ عثمان بن فودي الامير محمد بيلو (1817) - 1835 م) حيث توطدت العلاقات بين دولتيهما، ونتيجة للاصلاحات التي قام بها الشيخ أحمدو انتشر الاسلام وانتعشت الدولة الماسينية اقتصاديا وثقافيا وتوافد التجار والطلاب عليها من كل صوب .. وبعد وفاة الشيخ أحمدو ثار السكان على ابنه أحمد و الثاني الذي خلقه لكنه استطاع أن يعيد الامن والاستقرار الى البلاد عن طريق الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ومعاقبة الخارجين عن

الشريعة

ومات الأمير أحمدو الثاني عام 1852 م، وخلفه ابنه أحمدو الثالث الذي تغلبت عليه قوات الحاج عمر بن سعيد القوتي واستولت على مدينة حمد الله عام 1862، وانتهت بذلك دولة ماسينا التي بناها الشيخ أحمدو لوبو، وبدأت المنطقة تدخل في طور جديد تحت حكم حركة

اصلاحية أخرى قادها احد ابناء التكرور (1).

حقل الشخ يوتر

هاجم الملت

المكون من

(1) الدكتور حسن احمد محمود المرجع السابق، ص 299 والدكتور حسين مؤنس الاسلام الفاتح، ص 132