الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨١الفصل الثالث
الشيخ أحمدو لوبو الماسني (ت 1260 هـ / 1844 م)
تلقى الشيخ أحمدو تعليمه في مدينة «جنى» التي كانت من المراكز الاسلامية الكبرى في غربي أفريقيا، حيث درس التفسير والحديث والفقه واللغة والتاريخ الاسلامي، ثم عاد الى بلاد ماسينا، وأخذ يسعى لنشر التربية الاسلامية بين الشباب المسلم، وتنقية العقيدة الاسلامية من الشوائب التي علقت بها في مختلف المستويات الاجتماعية، هذا إضافة الى ما قام به من جهاد
الاخراج الأحيائيين من الظلمات إلى النور
ونظرا لمعارضة حكام ماسينا لحركته الاصلاحية ودعوته الاسلامية انتقل الشيخ مع تلاميذه
، أعلن الجهاد في سبيل
وانصاره الى منطقة «روندى سيرو بالقرب من مدينة جنى، ومن هناك الله ضد الحكام الذين اتهمهم بممارسة العادات والتقاليد الاحيائية كما هاجم العلماء 1 أعتبرهم اداة في ايدي اسيادهم من حكام البمبارا» نظرا لعدم قيامهم بالأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر وتطبيق الشريعة الاسلامية في البلاد.
الذين
وبعد ذلك أعلن الشيخ أحمدو نفسه أميرا للمؤمنين واستطاع في فترة وجيزة أن يسيطر على اجتنى وماسينا وتمبكتو وكارتا) وأن يؤسس في سنة 1815 م مدينة حمد الله» لتكون حاضرة الدولته الاسلامية الجديدة التي كانت تضم منطقة مالي وبوركينا فاسو) جمع الشيخ أحمدو العلماء والأجاويد وكبار التجار في المناطق التي استولى عليها وأخبرهم بأنه لا يرغب في تولي المسؤولية وحده، وطلب منهم توحيد الصفوف وتضافر الجهود لوضع ادارة عادلة وحازمة تحل محل طغيان السلاطين السابقين، ولتضع نظاما جديدا يضمن حياة أفضل للجميع، فشكل لهذا الغرض لجنة تتألف من مائة عضو لدراسة الوضع في البلاد وتقديم
المقترحات
وبعد بضعة شهور من العمل الجاد المتواصل قدمت اليه اللجنة مقترحاتها ودرسها الشيخ أحمدو ووافق على ماجاء بها، وشكل مجلسا للشورى يتألف أعضاؤه من اربعين عالما، برأسه أحد كبار العلماء. ورغم أن الشيخ أحمدو قد حمل لقب امير المومنين فإنه كان عضوا في المجلس، وكان يفوض الكثير من سلطاته الى بعض الاعضاء. وبناء على اقتراحات اعضاء مجلس الشورى قسمت البلاد الى خمس امارات برأس كل إمارة أمير يعاونه أحد العلماء الاكفاء وان تكون له سلطة قضائية لها صفة الاستقلال، ولو اقتضى