الدعوة الإسلامية في إفريقيا: الواقع والمستقبل عبد الرحمن عمر الماحي

الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٤

اسبنا وبوركي

الأمر الى حد التفكير في اغتيال الحاج: حاول اكتساب بعض الانصار مما ادخله في نزاع مع الشيخ من كان الحاج عمر يكتب أعوانا وأتباعا لدعوته في كل منطقة يقيم فيها، ففي تلكة برلو

المنطقة الشعار التجارييع من الميلادي الحادي عشر الى الالتزام

ام في قرية

ابنة سات

و الذلك فقد

الكريم، ثم

من العلوم

من دان

الامصار

سكتو بعد

•

محمد الأمين الكافي الذي وصل به

عمر وفي مملكة سكنو، رغم ما كان يحظى به من حماية

وفاة الامير محمد بيلو عام 1837 م، وعندما وصل الى دولة ماسينا حاول أيضا اكتساب بعض الانصار، ولما فشل في ذلك عاد إلى وطنه فوتاورو، وهناك نظرت اليه السلطات الحاكمة نظرة يشوبها الشك، ولم تقبل الحكومات هناك تلك المبادئ التي يدعو البها ولما لم يجد استجابة من هذه الدويلات فكر جديا في بناء مجتمع جديد فأعلن الجهاد في سبيل الله سنة 1849، وبدأ بغزو امارة البميارا في كارتا. واستطاع أن يلحق الهزيمة بجيشها سنة 1854، واستولى على اهم المدن بها، وكان يأمل أن تساعده حكومة ماسينا، في شن هجوم مشترك على القبائل الوثنية في امارة «سيجو» ولما رفض امير ماسينا دعوته التجه نحو الغرب المهاجمة بعض الامارات السنغالية، وهناك التقى بالقوات الفرنسية عام 1857 م، والتحم بها، ثم اضطر إلى الرجوع للشرق. فكان انسحابه إلى الشرق مؤشرا لضم الدولة الاسلامية الماسينية. ولكن قبل ان يثبت اركان دولته الاسلامية الفنية واثناء اشتباكات قوات الحاج عمر مع دولة ماسينا قتل الحاج عمر عام 1864 م وهو في قمة قوته وكان الحاج عمر قد عين ابنه أحمدو خليفة له قبل أن يتوجه إلى منطقة ماسينا. وهكذا صبار احمدو خليفة على هذه الدولة الاسلامية الفتية بعد وفاة والده، ومنذ البداية صار موقفه صعبا. ذلك انه في الوقت الذي بدأ يدعم فيه سلطانه في سيجو أخذ الفرنسيون يشقون طريقهم نحو

دولته (1)

وكان أحمدو يتطلع الى اقامة علاقات تجارية وثقافية وسياسية مع الدول المجاورة، ومع الفرنسيين في حوض نهر السنغال ومع الانجليز في غامبيا وسيراليون، وقد بذل جهودا شاقة من اجل تطبيق الشريعة الاسلامية في دولته ومن اجل استتباب الأمن والاستقرار داخل البلاد، حيث كانت الامارات التابعة للدولة تتحين الفرص لتعلن التمرد من حين لآخر لاستعادة استقلالها. وعندما بدأ الاحتلال الفرنسي لبعض اجزاء الدولة الاسلامية قدم «جاليني، القائد الفرنسي في عام 1880 م الى أحمدو من أجل الحصول على معاهدة تسمح للفرنسيين ببناء خط حديدي يربط نهر السنغال بنهر النيجر ويعطي التجار الفرنسيين امتيازات في دولته (2).

وقد ترك أحمدو هذا القائد الفرنسي منتظرا حوالي عشرة أشهر في مدينة «نيانجو» التي تبعد (50) كم عن عاصمته واضطر أحمدو في النهاية إلى اتخاذ القرار نتيجة الاحتلال الفرنسي المنطقة كيتا الواقعة فعلا داخل مجال نفوذه، ورفض أحمد و قبول الحماية الفرنسية وسمح فقط

حسن

117

ن احمد: الاسلام والثقافة العربية في افريقيا، ص 999

(2) نعيم قداح: حضارة الاسلام وحضارة أوروبا في افريقياء