الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩١الفصل السابع
أوجه الشبه والاختلاف بين الحركات الاصلاحية في غربي افريقيا وهو اصلاح العقيدة الاسلامية من الشوائب التي علقت بها والرجوع بالاسلام إلى الكتاب اذا كانت هذه الحركات الاصلاحية التي درسناها في الفصول السابقة قد اتفقت في الهند والسنة، فان هناك بعض الأمور والتطبيقات التي اختلفت فيها والتي يمكن ان نلخصها في
النقاط التالية:
أولا:
امن زعماء الحركات الاصلاحية بفكرة المهدي المنتظر وتناولها بعضهم في مؤلفاته التي عمقت هذه الفكرة في نفوس الناس، حيث ألف الشيخ عثمان رسالة بعنوان: تحذير الاخوان من ادعاء المهدية الموعود بها آخر الزمان وكان لهذه الكتابات أثر عميق في نفوس الناس حتى اعتقد اتباعه بانه المهدي المنتظر. لكن الشيخ عثمان نفى عن نفسه هذه الفكرة في كتاب تحذير الإخوان، حينما قال اعلموا يا اخواني انني لست المهدي المنتظر ولا أدعي المهدية. واستطرد يقول: أن المهدي لابد وان يكون من سلالة آل البيت وان مولده سيكون في المدينة المنورة ولقد أثرت كتابات الشيخ عثمان عن المهدية في افكار الناس في دولة سكتو، وبرنو حتى عندما ظهر محمد أحمد المهدي في السودان أيده الشعب الفولاني والقبائل العربية في حوض النيجر وبحيرة التشاد وفي بحر السلامات وفي الامارات الشرقية لدولة سكتو بالاضافة الى تعاطف أحد أحفاد الشيخ عثمان، ويدعى حياتو بن سعيد مع محمد احمد المهدي، وادعائه المهدية في دولة سكنو، وانتقاله الى امارة (أدماوة» ليكون على اتصال محمد احمد المهدي في
السودان
كما امتدت آثار هذه الافكار عن المهدية الى الحركة الاصلاحية في دولة ماسينا، حيث ادعى الشيخ أحمدو لوبو المهدية وعمل على مجاهدة الاحيائيين بكل ما يملك من قوة، ووصل به الأمر الاذهان في المجتمع الأفريقي إلى حد الانتساب الى آل البيت النبوي الشريف. واشاع تنبؤات تبشر بظهور المهدي وتهبي، له
الأخرى. وعلى الرغم من! كما ان الحاج عمر الفوني قد تأثر بأفكار المهدية التي شاعت في الحركات الاصلاحية ع المهدية فإن اتباعه كانوا يشيرون إليه بانه مجدد الاسلام