السلوة في أخبار كلوة
الجزء ١ · صفحة ٣٧الباب الرابع
في ذكر ولاية الملك العادل الملقب بالمطر الجديد
وهو السلطان الملك العادل محمد بن سليمان بن الحسين تولى الامارة واقبلت عليه الدنيا وانقادت له عظماء الدولة فمكث السلطان محمد بن سليمان في الملك اثنين وعشرين سنة، ثم توفي الى رحمة الله تعالى والوزير سليمان والأمير محمد بن سليمان بقيا بعده معا
فصل:
ذكر أهل التواريخ انه في زمن السلطان سليمان بن الملك العادل بنى الجامع الذي كان انهدم في زمن أبي المواهب، فسبب بنائه ان السيد حاج روش بن السلطان حسين الملقب (أشرفكي) استأذن السلطان سليمان في
بنائه فلم يأذن له في البناء بل انه أعطى ألف مثقال من ذهب للمستأذن
فقال له: إبن الجامع بهذا المال، فنظر السيد حاج روش في نفسه، وقال: ان امتنعت عن أخذ المال منعني عن البناء، بل اني آخذ المال وأبني المسجد بمالي، فأخذ منه المال وبنى المسجد بماله حتى انتهى من بنائه، فلما توفي السلطان سليمان رد المال الى ورثته.
6
قيل: كان من جملة توفيق الله تعالى حين بني المسجد المذكور تحير في أخشاب يجعلها أعمدة للجامع، لأن أعمدته كانت أولا من الحجارة المنحوتة فعجز العمال ان يركبوها كما كانت، فتحير وا عند ذلك، وتعذر البناء لأجل ذلك فأرسل الله سبحانه وتعالى خشبة طويلة (حجبت في
- TV-