السلوة في أخبار كلوة
الجزء ١ · صفحة ٣٩فبلغ
البلاد أمير يسمى (زبير)، فتجهزوا للسفر الى كلوة لنصرة السيد سعيد ذلك أهل كلوة فارسل الأمير محمد المذكور الى الأمير زبير مائة مثقال من الذهب، وقال له: أرسل اليك السلطان اسماعيل هذا المال ليكون مساعدة في تبطيل محاربتكم اياه فاستخانوا من ذلك، وانحلت أمورهم: وتركوا الحرب
ثم ان السيد سعيد وصل الى كلوة في أربع جلائب وقد أهدر السلطان اسماعيل دمه، وبذل جزيل الهبات لمن يأتي برأسه، فلما وصل الى كلوة نزل في بيت القاضي محمد ليستجير به، وقد نزل مستخفيا، فسمع القاضي يقول لولده سليمان: احذر أن يفوتك رأسه، أي رأس سعيد، فلما سمع ذلك خرج متخفيا وقصد الى تربة مؤذن لغوج فتجاور به فارتجت البلاد لسببه ثم ان السلطان أمر بنهب جميع أمواله وأضمروا قتله، فلما رأى أهل البلد ذلك حصل عندهم الاهتمام فيه، فعند ذلك خرج اليه السيد حسن بن السلطان سليمان وهو عم السلطان محمد بن
الحسين المذكور فأجاره، ثم دخل به على السلطان اسماعيل فعفا عنه ثم انه لزم بيته أربع سنين متخفيا حتى مات السلطان اسماعيل، فتولى بعده السلطان محمد الآتي ذكره فلما مات السلطان اسماعيل تشاور الوزير سليمان والأمير محمد فيمن يوليانه السلطنة، فقال الوزير سليمان: أما الآن فانه لا تصلح السلطنة إلا لأحد الرجلين: إما أنا وإما أنت وذلك بعد أن رأى الوزير سليمان ميل الناس الى الأمير محمد بن سليمان، فقام الوزير سليمان وبايع الأمير محمد بالسلطنة حيث إنه أقوى واكثر مالا فاستبد الأمير محمد بالسلطنة حيث ليس من العادة ان يتولى الملك مثل هذا
—