السلوة في أخبار كلوة
الجزء ١ · صفحة ٤٢الخدمة معهم فرضوا بذلك، وشاركوهم في الخدمة فمكثوا
فطلبوا منهم يخدمون الضريح النبوي الشريف مدة
فلما أراد الله تعالى بالذي أراد لعلي بن طاهر رأى في المنام كأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول له: قم يا علي لتقبض اليمن فانتبه من نومه وذكر لصاحبه ذلك، وسأله هل رأيت مثلي؟ فقال: لا، ثم ليلة ثانية وليلة ثالثة كذلك، قال علي بن طاهر للشريف علي بن سفيان هذه الاشارة لك. . لكونك سبطه فقال ابن سفيان: بل أنت خصصت بذلك فلم يزالا يتنازعان فيما بينهما حتى تراضيا واتفقا على أن يتعاهدا فيما بينهما. وتحالفا عند ضريح المصطفى بأن يتوجها الى اليمن، وكل من أعطاه الله التولية يكون الآخر وزيره الى أن تنقضي الدولة المشار اليها، فتعاهدا وتحالفا على ذلك ثم توجها الى اليمن فلما وصلا وجدا الملك المؤيد قدمات، وقد تولى الأمر من بعده الملك مسعود المذكور، ولكنه قد انحلت عرى مملكته وقد خالفه معظم الجهات، وهو حينئذ في عدن المحروس، فلما وصل علي بن طاهر وأبو سفيان أجمع الناس على علي بن طاهر وبايعوه بالخلافة، وخلعوا مسعود من عهد الولاية، فأرسل علي بن طاهر أخاه عامر بن طاهر الى عدن المحروس بجيش عرمرم، فلما رأى مسعود ذلك أغلق أبواب المدينة على نفسه، وتحصن في البلد لمحاربة عامر بن طاهر، فعند ذلك أرسل عامر ابن طاهر لأهل الحصن فبايعوه، ثم ان صاحب حصين التفكر) وهو
(1)
مشرف على باب الحديد، وهو الباب الذي يخرج فيه الى البر دلى الى عامر ثيابا موصولة، فربط نفسه وطلعوه الى الحصن ثم نصر صاحب
التفكر لعلي بن طاهر وأخيه.
(1) في جهينة الأخبار: حصن التعكر