السلوة في أخبار كلوة عبد الله بن مصبح الصوافي

السلوة في أخبار كلوة

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الباب السابع

في ذكر ولاية السلطان فضيل بن السلطان سليمان بن الملك العادل وهو عم السلطان محمد بن الحسين المذكور وبقية قصة الأمير كواب والأمير ابراهيم المشهور وبقية قصة الأمير حسن وأخبار وصول الافرنج) الى كلوة

فلما عزل الأمير محمد نفسه وولى السلطان فضيل بن سليمان وكانت ولايته أول سنة، الجمعة سنة واحد بعد تسعمائة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، فلما سمع الحسن المعزول ولاية فضيل، تجهزوا بالكلية لمحاربة كلوة، فوصل الى مغم غوب، وعند وصوله وصل ولد سلطان زنجبار كمم علي، وصل من قبل أخيه صاحب زنجبار رسولا الى فضيل، والأمير محمد كواب لطلب الصلح بينهم وبين الحسن المعزول ليرد الأمر اليه، فوصل الرسول الى كلوة، وحضر بين يدي فضيل والأمير محمد وبلغ الرسالة التي من عند أخيه، وفاوضهم في أمر الصلح بأن يردوا الأمر الى الحسن المعزول، فأجاب الأمير محمد كواب وكافة أهل كلوة ان هذا المتولي الآن بكلوة من أولاد الملوك، وهذا المنازع من أبناء الوزراء، فكيف نعزل هذا ونولي ذاك وهذا شيء لا يمكن أبدا؟ وانما نحن ولينا أولا لغرض لنا فقد زال، ولكن نحن نقبل صلحكم بأن

يدخل البلد ويكون كأحد رعايا السلطان وأما غير هذا فلا نقبل

ثم إنهم قالوا للرسول تمضي إليه وتعرفه بهذا الأمر فان رضي به

(1) يقصد بالافرنج وصول السفن البرتغالية بعد أن اكتشفوا رأس الرجاء الصالح عام 1488 م.

وبدأو يحتلون مدن ساحل شرقي افريقية.

--

47