السلوة في أخبار كلوة عبد الله بن مصبح الصوافي

السلوة في أخبار كلوة

الجزء ١ · صفحة ٤٨

فليصل وإلا فلا يصل الينا أبدا، فمضى الرسول ليعلمه الخبر فمكث بعد ذلك أياما قليلة ففي أثناء إقامته قبل وصوله الى كلوة لرد الجواب، مات الأمير محمد كواب المذكور وكان موته سنة (السبت)، وقدر للفضيل ولايته لأن أول فتنة الحسن المخلوع كانت مدة السلطان ابراهيم والأمير محمد كواب، ووسط الفتنة في زمن الفضيل والأمير محمد وآخرها في زمن الفضيل والأمير ابراهيم، وكانت مدة إمارة محمد كواب خمس عشرة سنة. فلما مات الأمير محمد كواب تولى الأمر بعده ابن أخيه الأمير

ابارهيم بن السلطان سليمان بن السلطان محمد المظلوم الذي عليه وعلى الفضيل قامت فتنة الافرنج المخاذيل خذلهم الله، فلما بلغ رسول زنجبار بموت الأمير محمد رجع الرسول الى زنجبار ليلعم أخاه موت الأمير محمد، فعند ذلك تجهز الحسن المعزول الى كلوة بجنود كثيرة من المسلمين والكفرة وهو يظن انه لا ينازعه أحد بعد موت الأمير محمد كواب، فسافر من بلاد مغم غوب حتى وصل الى موضع يسمى كسب، فلما نظر أهل كلوة أنهم وصلوا الى ذلك المكان أرسل الفضيل والأمير ابراهيم جماعة من العلماء والفقراء والمشايخ وأكابر البلد ليسألوا عن سبب وصوله، لأنه خرج من البلد محاربا لأهلها، فوصلوا اليه وسألوه عن ذلك فأجابهم ان وصوله الى هذا المكان لأجل طلب الولاية لكون لا مستحق لها غيره، ولا يجوز لأحد أني تولى عليه في حياته وإنما منعه الأمير محمد عنها لأجل المضادة بينهما والآن قولوا للأمير ابراهيم وكافة أهل كلوة أنهم يسلمون الي آلة الملوك ويخطبون لي حتى ندخل البلاد فوصلوا بالجواب اليهم فأجابوا بأجمعهم الجواب الأول الذي أجابه الأمير محمد المذكور، فلما سمع هذا الجواب لم يلتفت اليهم إلا أنه جهز ولده المسمى سعيد بن حسن في جملة من جلائب