السلوة في أخبار كلوة
الجزء ١ · صفحة ٥٢ختنهم صاحب الهند، وأسلموا، واثنان جلسا في ملند، وواحد الذي أرسلوه الى كلوة، فلما وصل استشاروا فيما يفعلون به ثم قالوا إن هذه أمانة ولابد أن أهلها سيأتون في طلبها فالأصلح حفظها فترجح لهم أن يسلموه الى حاج محمد بن ركن الدين الدابولي وكان هو وأخوه الأصغر الفقيه أيوب
6
خازنين على المال، وذلك في زمان الأمير محمد كواب ثم الأمير ابراهيم وكان هؤلاء الأخوة أهل متجر عظيم ومالية كثيرة ثم مالكين البلاد بالفضل والاحسان والغيث بالمسلمين
فقام النصراني في البلاد فتجسس على أحوال البلد والبحث عن جميع الأمور وحاج محمد يعرف كل شيء ويخبره بكل أخبار من قليل، لأنه كان منطويا على دغل وفتنة قديم ثم في سنة سبع بعد تسعمائة
وكثير من الهجرة النبوية سنة الخميس وصل نوخذا كندنوف في مركب واحد وهو في الظاهر يظهر المتجر ولكنه جاسوس في الباطن. . فاصطحب هو والحاج محمد بن ركن الدين وانتهز الفرصة في تدبير الفتنة والخراب ثم سافروا الى لعنة الله في سنة الثامن بعد تسعمائة من الهجرة سنة الجمعة وصل نوخذا المرتى المذكور أولا في عدة مراكب، فلما وصل طلع اليهم ذلك النصراني وأخبرهم بجميع الأخبار وحال البلاد، وذكر لهم انه لا يصلح للولاية على كلوة سوى حاج محمد بن ركن الدين لأنه صاحب فضل ومروءة وصاحب البلد الذي فيها ليس له مروءة مع كثرة أمواله لكن اشترطوا عليهم بأن يطلعوا عليكم الأمير ابراهيم يحصل بذلك جزيل الهبات فأرسل النصراني في طلب الأمير، فأرادوا أن يشخصوا له شخصا آخر كما تقدم فنبههم ذلك
النصراني فلما لم يجدوا منه بد جهزوا الأمير ابراهيم وطلعوه الى مركبهم
C