السلوة في أخبار كلوة
الجزء ١ · صفحة ٥١البركي يهلكون أو يكونون غنيمة للمسلمين، فعرفوا ذلك وسافروا الى جهة ملند فلما رآهم أهل ملند تيقنوا منهم الخراب والفساد ففزعوا منهم غاية الفزع، وأعطوهم كل ما طلبوه من الماء والحطب والزاد وغيرها ثم طلبوا منهم دليلا الى الهند ثم الى بلدهم لعنة الله وكان ذلك سنة الثلاثاء، وقيل هذه السنة سنة الاثنين
ولد مؤلف هذا التأليف يوم الاثنين ثاني من شهر شوال سنة أربع وتسعمائة وذلك في دولة الفضيل والأمير ابراهيم وسمي المؤلف باسم المؤلف المذكور ثم في سنة الأربعاء السادس بعد تسعمائة وصل القبطان بيذرارس في جملة من مراكبهم فطلبوا من أهل كلوة الماء والحطب وان يطلع اليهم السلطان أو ولده ليفا وضوه في بعض الحديث، فترجح للأمير واهل البلد أن يطلعوا إليه شخصا وإلا كابر، فشخصوا له سيد لقمان بن الملك العادل فهيأوه هيئة السلطان فطلعوه اليهم ثم استقوا الماء في جملة جحال ونزل بها الحمالون الى الشيف، ثم نادوا عليهم أن ينزلوا ليأخذوا الماء وعند نزولهم وصل الى السيف واحد من أكابر عبيد الأمير، يقال له حاج ابراهيم الملقب بحاج كتبت، وأمر الحمالين بحمل ذلك الماء جميعا فحملوه، فلما نزلت النصارى الى السيف لأخذ الماء لم يجدوا منه قليلا ولا كثيرا فرجعوا الى سفينتهم مغضبين ثم سافروا الى لعنة الله ثم وصلوا الى ملند فتلقوهم غاية التلقي وأعطوهم جميع ما طلبوه من الماء والحطب والزاد ثم تركوا عندهم سبعة أنفس من النصارى المتنصرة فقال لهم: اثنان يجلسان عندكم وأربعة ارسلوهم الى جوزرات (1) عند السلطان محمود وواحد أرسلوه الى كلوة ثم سافروا فأما الأربعة الذين أرسلوهم الى الهند
(1) انظر كشاف المدن المثبت في نهاية الكتاب
اه