السلوة في أخبار كلوة عبد الله بن مصبح الصوافي

السلوة في أخبار كلوة

الجزء ١ · صفحة ٧

التاريخية التي مرت بها منطقة الخليج العربي. وقد استقر كثير من المهاجرين وصاهروا السكان المحليين وتقابلوا مع اخوانهم من جنوب غرب شبه الجزيرة العربية، وكان لظهور المؤثرات العربية أثر واضح في أن بعض الباحثين يجعل الشريط الساحلي من شرق إفريقية وافدا من الشرق

العربي

وبرغم الظروف التي دفعت أهل الخليج العربي، وخاصة أهل عمان، الى منطقة ساحل شرقي افريقية، إلا أن الظروف الجغرافية هي الأساس في قوة هذه الاتصالات، إذ أن حركة الرياح والتيارات البحرية صيفا وشتاء هي أساس الحركة التجارية بين الطرفين. فالرياح هي التي تؤثر في حركة الملاحة شتاء من نوفمبر الى مارس وهي التي تسمى الرياح الموسمية الشمالية الشرقية، بينما تسود الرياح الموسمية الجنوبية والغربية ما بين مايو وسبتمبر، أما شهر ابريل واكتوبر فهما شهرا انتقال مابين ظروف الصيف والشتاء لا تأخذ فيهما الرياح اتجاهات ثابتة يعول عليها في

الملاحة

وكانت الرحلة من عمان الى شرق إفريقيا في الشتاء ما بين نوفمبر وفبراير، وتتعرض السفن التي تبحر قبل هذا التاريخ لنسائم وتيارات شمالية ولكنها أقل قوة من دفعها للسفن، وتستغرق ما يتراوح مابين 30 و 40 يوما لتصل الى زنجبار وممبسة، وتقل المدة اللازمة مع ثبات إتجاه الرياح الموسمية الشتوية وإزدياد قوتها، ففي ديسمبر تستغرق الرحلة مابين 20، 30 يوما ثم تقل مرة أخرى الى ما يتراوح مابين 20، 25 يوما للرحلة التي تبدأ في يناير وتبلغ الداوات الأجنبية (السفن الخشبية) في موانئ شرقي افريقية ذروتها في شهر مارس، أما العدد القليل الذي يرد