السلوة في أخبار كلوة عبد الله بن مصبح الصوافي

السلوة في أخبار كلوة

الجزء ١ · صفحة ٩

1488 م وبمعرفة البحارة العماني أحمد بن ماجد اكتشف البرتغاليون طريق رأس الرجاء الصالح وعرفوا طريقا جديدا يوصلهم الى الهند. وفي سبيل ذلك احتلوا ساحل شرق إفريقية منذ عام 1497 م فاحتلوا كلوة وزنجبار

ومحبسة

وكلوة في هذه الفترة، كانت تعتبر من أهم المراكز الحضارية على ساحل شرق إفريقية، فبجانب الوجود العربي على الساحل الافريقي كانت كلوة تسمى امبراطورية لأنها فرضت سيادتها على مدن ساحلية كثيرة. ومارست كلوة باعتبارها أقوى هذه الدول الساحلية نفوذا، فقد أنشأ الشيرازيون فيها من سمات الحضارة الراقية فأقاموا المساجد الجميلة التي تحمل أسلوبا هندسيا مميزا يمکن تمييزه بسهولة في أطلال المساجد الكثيرة على طول الساحل.

ذلك

ويعد الوجود العماني في افريقية الشرقية نفطة تحول مهمة في تاريخ المنطقة فهو الذي تمخض عن إنشاء سلطنة حديثة عرفت باسم زنجبار في عهد السيد سعيد بن سلطان، أعظم الشخصيات العربية في عصره، فهو الذي أخضع الساحل مباشرة لسلطة سياسية مباشرة وموحدة، واتخذ من جزيرة زنجبار عاصمة لسلطنته الافريقية في عام 1832 م. وهكذا ظهرت الشعوب الافريقية الداخلية الى التاريخ الذي كان حتى الوقت لا يعرف إلا الساحل وتعتبر الامبراطورية التي قامت على هذه السواحل الطويلة منذ القرن العاشر الميلادي حتى القرن السادس عشر، والتي كانت عاصمتها كلوة من أهم سمات التاريخ الافريقي لهذه المنطقة. وقد نشأت هذه الدولة الواسعة على يد حكام كلوة وامتدت من مقديشيو شمالا حتى سفالة جنوبا

—