السلوة في أخبار كلوة عبد الله بن مصبح الصوافي

السلوة في أخبار كلوة

الجزء ١ · صفحة ١٠

وشملت عدة موانئ مثل براوة وماليندي وسيوه وكلوة. وقد بلغت قوة هذه الدولة في عهد سليمان بن علي ثاني حكام هذه الدولة وضمت دولته مدن شرق إفريقية سوى مقديشيو بالاضافة الى الجزر المنتشرة أمام الساحل.

وبفضل هذه الدولة انتشر الاسلام في هذه الأماكن. ولكن تاريخ

هذه الدولة اتسم بالصراع الدائم بين الحكومة المركزية في كلوة وبين حكام الموانئ الذين حاولوا الاستقلال بمدنهم وإنشاء إمارات صغيرة على طول الساحل بالاضافة الى الصراع بين أعضاء الاسرة الشيرازية الحاكمة من جهة وبين أبناء الوزير سليمان الذين استطاع بعضهم اغتصاب العرش. وقد سهلت هذه الأوضاع سقوط هذه الدولة في أيدي البرتغاليين في عام 1513 م الذين فرضوا سيطرتهم على الساحل بسهولة

لقد كانت كلوة بحق من أزهى مناطق الساحل الافريقي الشرقي وقد وصفت بأنها من أغنى المدن وكان يسكن بها الأشراف الذين يأتون من أرجاء العالم الاسلامي. وقد أدهش هذا الرخاء الزوار الذين شاهدوها وكان ذلك بفضل تجارتها والمناطق التي تتبعها.

ناسخه

والمخطوط الذي أمامنا الآن هو عبارة عن صفحات من تاريخ كلوة وهي محفوظة في المتحف البريطاني، ولا يوجد عليها اسم مؤلفها، وإن كان قد ذكر بها اسم كاتبها، وهو الذي اعتبره البعض من المعاصرين مؤلفا لهذا المخطوط، فكتاب زنجبار الذي طبع بالقاهرة اعتبر للسيد برغش بن سعيد بن سلطان عبد الله بن مصبح الصوافي، مؤلفا له، كما نسخ المخطوط حديثا بخط محمد بن حسن الرمضاني وانتهي من نسخه في 1405/ 2/16 هـ الموافق 1984/ 11/10 م.