السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ١٠بدأت تؤدي دوراً بارزاً في استراتيجيتهم بالخليج وعندما فقدوا هرمز عام 1622 م صارت مسقط مركزهم الرئيسي وانضمت مسقط إلى السوق الدولية الواسعة ولا
سيما
(1)
مع اليابان والصين والهند وساحل الخليج وشرق إفريقيا خلال الفترة البرتغالية.) فقد احتفظت بعض المسميات البرتغالية التي اطلقت في مناطق لهذه المدينة، فعرف الجانب الغربي من الميناء الساحلي للخليج المعروف باسم المكلا، وقد كان البرتغاليون يسمونه "الخليج" الصيني" ربما لأنه كان يُستخدم مرفاً في التجارة مع الصين. وقد صار في نهاية القرن التاسع عشر محطة لفحم الوقود. و كذلك مينا الفحل المقابل الجزيرة الفحل المأخوذ مسماه منها، والتي تُشبه طائراً وكان البرتغاليون يسمونها ديلافيتوريا جزيرة (النصر) تيمناً بانتصارهم على
الأسطول التركي.
و ظلت مسقط في هذا الصعود المتواصل من الناحية التجارية خلال الدولة اليعربية إلا أنها لم تستطع أن تمثل مرحلة ثقافية علمية داخل الذاكرة العمانية إلا في منتصف القرن 18 م. حيث جذبت إليها شخصيات عدة من الأدباء والشعراء والقضاة وعلماء الدين. ومن هذه الخيوط المتشعبة تكونت الصورة التي آلت إليها هذه المدينة. (3)
(1) C. F. Beckingham، Some notes on the Portugese in Oman، Journal of Oman Studies، v.6. part 1، p. 13 - 20; J.C. Wilkinson، The Imamte Tradition of Oman، p.40، Cambridge University Press، 1987.
(2) John Wilkinson، Maskat، unpublished paper (draft);
معلومات من ورقة لجون ويلكنسون عن مسقط لم تنشر من قبل.
(3) Robin Bidwell، A collection of texts dealing with the Sultanate of Muscat and Oman and its international relation 1790 - 1970، Journal of Oman Studies، v.6، part.1، p. 35 - 41.