السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ١٥٩وكان يومئذ بلعرب بن حمير اليعربي معسكرا بها، فوقع بينهم الحرب فانكشف جند بلعرب، وقتل هو [بلعرب] (1) وأكابر اليعاقيب، وما سَلمَ من قومِ
(2)
بلعرب إلا قليل (2).
وأيد الله الإمام أحمد بالنصر والظفر، فما بقى له بعمان عدو محارب، وعاقب من خرج عليه مع بلعرب بن حمير، ثُمَّ عفا عنهم) (3).
وقد أحاط العجم بالبصرة سنة السبعين والمائة والألف (4)، فحصروها حصرا شديدا وهزموا أهلها، فبلغ هزيمتهم إلى بغداد، ونصب العجم سلسلة طويلة من حديد على الشط، فجعل من سالم العجم من أهل البصرة يكاتب الإمام أحمد بن سعيد سرا بالنجدة. /ك /31 / فلما تواترت كتبهم إليه جهَّز الإمام عشرة مراكب (كبار) (5) من مراكـ ومن الخشب الصغار كثيرا، فكان عدد قومه الذين بعثهم لحرب العجم عشرة آلاف (6)، فلما بلغوا شط البصرة ورأوا السلسلة الحديد منصوبة عليه، دفعوا عليها المركب) المسمى "الرحماني" فنطح تلك السلسلة فقطعها، وهبطت
السلطنة،
1) زيادة عن الفتح ص
370
(2) في الفتح 370: "القليل" بالتعريف.
في ك: "عنه" بصيغة المفرد الغائب، والتصحيح عن الفتح.
4 أي يوافقه سنة 1756 م.
ه في الفتح 370: "كبارا" وهو يمكن توجيهه على أنه وصف لصدر الإضافة، والصواب ما أثبته لأنه
صفة لعجز الإضافة.
في ك: "الآلاف". في الفتح 370: "مركبه".
157