السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ١٧٠فلما طالت الحرب بينهم هرب أكثر أهل مسقط إلى يتي (1) وقريات وغيرهما
خوفا من رصاص المدافع، والهدم الجانب الغربي من الحصن الشرقي بضرب المدافع المتراسلة (3) عليه، فركضت (4) بعض قوم الإمام عليه، فلما وصلوا إلى أول درج الحصن؛ ضربوهم () أهل الحصن بالتفق (6)، فانكسروا فقُتل منهم بعض الرجال. ومضى الشيخ جبر بن مُحَمَّد الجبري إلى الصير فحشد من جلفار خلقا كثيرا أميرهم (الشيخ) (1) صقر بن رحمة الهولي، فلما وافوا الرستاق أحاطوا بها وزلزلوها زلزالا شديدا.
وكان من أولاد منح خادم للإمام أحمد بن سعيد قد تحصن عند سيف بن سلطان بالحصن الشرقي، ووكلاه سيف وسلطان بالحرس على أخيهما سعيد، فأتاه ذات ليلة مظلمة مغيمة مطيرة فقال له: هل لك أن أحملك إلى أبيك الإمام أحمد بن سعيد) (8)، فقال: نعم، فعقد ابن منح حبلا طويلا على مدفع من مدافع الحصن وحمله على ظهره وهبط به فلما كان بينهما وبين البر أربعة أذرع نبذ الحبل فوقعا /ك/34/ على البر فمضى به إلى أبيه فقرع باب الجزيرة، وأخبر
1 يتي قرية من قرى ولاية العامرات بمحافظة مسقط.) في الفتح:378: من الرصاص الذي تقذفه المدافع".) في الفتح:378: "المتراسل" على نعت الضرب.
4 في الفتح 378: "فركض" ولعله الأصوب. ه في الفتح 378: "فضربهم" بإفراد الفعل.
(6) التفق البنادق.
زيادة عن الفتح 378.
ساقط من الفتح 378.
168