السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ٢٢-2
أن بداية اتصاله بصحار كان عن طريق الوالي سليمان بن عدي اليعربي بواسطة والي اليعاربة في إبراء الشيخ صالح بن عيسى السمري الحارثي، فأرسله الوالي سليمان بن عدي في أموال الصدقه وكان يُظهرُ شجاعةً وأمانة لم تعهد واستطاع التغلب على قُطَّاع الطرق واللصوص ثم ارتقى أمره إلى أن أصبح مسؤولاً عن العسكر بقيادة ثلاثمائة من الجند، ولما
مرض الوالي مرض موته أقامه مقامه في الأمر والنهي في قلعة صحار. أنه التقى بالإمام سيف بن سلطان اليعربي الثاني في بلدة روي خلال توجهه إلى مدينة مطرح سنة 1135 هـ. ومن ثم وفد الإمام أحمد بن سعيد عليه وأرسله سيف بن سلطان إلى الأحساء لبعض الشأن، وأُعْجبَ به وولاه مدينة صحار. ومن هنالك بدأت علاقته المباشرة بسيف بن سلطان الثاني آخر اليعاربة.
III
ومن المؤسف ألا توجد ترجمات واضحة ومتكاملة عن ابن رزيق إلا اليسير من
الروايات المتناثرة فلذا لا تزال مقدمة محمد عبدالله
مرسي و عبدالمنعم عامر للفتح المبين، هي الأكثر اعتماداً ومصدراً لتر جمته لمن كتب عنه، وخصوصا لمن رغب مراجعة نقاط مهمة في محاولة ضبط تاريخ ولادته ووفاته، وكذلك رصد نشأته قراءة نص الكتاب.
من
وذلك أنه من خلال قراءة مصنفات ابن رزيق بدقة يمكن لأي باحث أن يلم بشيء عن التكوين الأولي له. لكن لا يزال عدم الجزم خيار كثير من الباحثين من عُنُوا بترجمته أو الحديث عن مصنفاته بالرغم من قُرب العهد به؛ فهو قد عاش قبل
قرنين من الزمان فقط.