السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق

الجزء ١ · صفحة ٢١

فمنابع مياه الأودية الكبرى لم تزعزع كثيراً من القبائل عن مناطقها نحو المهرة في الجنوب و بني ريام في الجبل الأخضر أو بني رواحة في وادي سمائل وكذلك بني هناءة

في أودية بهلا، و بني خروص في شمال الحجر الغربي، بل أعطتهم حركة بطيئة في التحرك الإقليمي بعكس القبائل المتنافسة. وبناء على ما سبق يتبين أن القوى السياسية تعيد تشكيل التركيبة القبلية ونتيجة لهذه الإفرازات خلال التدافع في فترات الازدهار الاقتصادي تتخلى كثير من القبائل عن الجذور التقليدية وتبدأ تنسج نسيجاً آخر في

الترابط مع القبائل الأخرى، ولذا تنضوي بعض العائلات لتتداخل مع قبائل أخرى. لكن كلا المصنفين "السيرة "الجلية" و "الفتح المبين" يوجد بهما نقص فيما يتصل بشخصية الإمام أحمد بن سعيد، وإن كان هذا ما قام به الشيخ سيف بن حمود البطاشي في كتابه الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد" في استدراك هذا النقص، ولكن الصعوبة في المراجع الأولية التي اعتمد عليها، حيث لم يشر إليها في بعض الأحيان، ولكن عثرت على مخطوطة بقسم المخطوطات والوثائق بوزارة التراث والثقافة تحت رقم 2292 ورقم خاص 34 ح وتحت مسمى سيرة الإمام أحمد بن سعيد، بيد أن المخطوط ناقص وغير معروف المصنف إنما دُونَ للسلطان حمد بن ثويني بن سعيد سلطان زنجبار (1310 هـ / 1893 م - 1314 هـ / 1896 م) في نهاية القرن التاسع عشر وأردت هنا لاستدراك النواقص في السيرة استخلاص بعض

ملاحظاته المهمة:

-1

ولد الإمام أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد الأزدي البوسعيدي صباح يوم الأحد خمسة وعشرين من شهر رجب سنة 1105. وتجمعها كلمة "ظهر"، وذلك من قوله تعالى-: "جاء (ظهر) الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا".

19