السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

ثُمَّ بعد

بعث سلطان إلى أخيه قيس كتابا يقول فيه: «إذا وصلك كتابي امض) بمن معك من القوم إلى بلدة بدبد وأقم بها حتى آتيك لأخلص لك حصن بدبد وسمائل، وذر حرب مسقط».

فلما وصله الكتاب وقرأه استبرر (2) من سلطان القول فارتفع بالقوم إلى بدبد ومضى سلطان على طريق وادي حطاط إلى سمائل، فلما وصلها أمر على أهل وادي سمائل أن يشبوا نار الحرب على قيس وسعيد ومن معهما من القوم، فأجابوه إلى (3) ذلك وجعل حصن بدبد يضرب قوم قيس وسعيد برصاص

(°)

المدافع، وقد نفد (4) الزاد على قوم قيس وسعيد، وتيقن (9) قيس وسعيد أن (1) لا حاصل لهما من سلطان شيئا ()، فانحدرا بقومهما (8) عن بدبد ومضى قيس إلى صحار، ومضى سعيد إلى الرستاق، فسكنت (9) الحرب وبقيت الإحن في

(1) كذا بجميع النسخ وصوابه فامض، وأشرت إلى ذلك مرارا.

(2) لعلها بمعنى طلب أن يبره القول بمعنى يخلص له فيه أو هي بمعنى استبراً أي طلب رأيه وخبرته فيه.

في ك: "على"، والتصويب من الفتح.

في ك: نفذ بالذال المعجمة والتصويب عن الفتح ونفد الشيء: انتهى وزال.

ه) في ك: "وأيقن".

6) في الفتح: " أنه ".

7) في الفتح: "شيء".

(8) في ك: "بقومها" على صيغة الإفراد. (9) في الفتح: "فسكتت" بتاءين متتابعتين.

234