السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ٢٤التصاقا بمسقط هي نخل وسمائل وفنجا للانتقال بين رحلتي الشتاء والصيف. وأشار ابن رزيق إلى بعض الأعلام الذين استوطنوا مسقط من أهل نخل، منهم الشيخ معروف بن سالم الصائغي و خاطر بن حميد البداعي. ولد ابن رزيق بمدينة مسقط عام 1197 هـ / 1783 م وبها نشأ وتوفي عام 1874 م وظل على الحظوة نفسها لدى العائلة البوسعيدية التي كانت لأبيه وجده من قبل، تميزت بحميمية نظراً لظرفه وأدبه وعلمه. فبدأت علاقته بالسيد سالم بن سلطان وولديه محمد وحمد ثم من بعد بالسلطان ثويني بن سعيد وكذلك ابنه سالم بن ثويني قبل أن يتولى الحكم من بعد أبيه ولا نعرف الكثير عن علاقته بالسلطان سعيد بن سلطان نظراً لإقامته الدائمة في شرق أفريقية، وقد تردد من حين لآخر إلى عُمان فعرف ابن رزيق الذي كان معجبا بشخصه، ولذا حفظت سيرته "بدر التمام سيرة السيد الهمام سعيد بن سلطان"، بعضاً من أخباره.
أحمد،
والمتتبع لديوان ابن رزيق يجد شواهد على هذه الحظوة، إذ كان يرافقهم في الأسفار والرحلات والتنقلات (1) ووالده كذلك ذو مكانة وهو يذكر أن السلطان أحمد حين أراد دخول مسقط وانتزاعها من أخيه الإمام سعيد بن استعان به لأجل مخاطبة التجار وأصحاب المصالح وأكابر البلد، وكان هو في استقباله عندما دخل مسقط، و كذلك تَدَخَلَ في المفاوضات بين السلطان سلطان بن
سلطان بن
أحمد و محمد بن خلفان الوكيل البوسعيدي لإجراء الصلح بينهما.
أما عن
تتلمذه و مراحل نشأته فهي عسيرة، فلا نعلم شيئا عن أساتذته و معلميه، وأغلب الظن أنه نشأ في عائلة لديها تكوين ثقافي وعلمي مما ساعده على الكسب
ديوان ابن رزيق، حميد بن محمد بن رزيق تحقيق محمد عبدالمنعم خفاجة، ط 1، 1403 هـ / 1982 م، وزارة التراث القومي والثقافة مسقط.
22
(1)