السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ٨العابرة والمتجهة إلى الهند ومرسى للسفن الصينية. وكذلك ما ذكره المقدسي والإدريسي ومن بعدهم ابن المجاور (ت. 690 هـ / 1291 م) في تفصيل أوسع في كتابه تاريخ المستبصر (1)، أخيراً كانت محاولة جي ركس سميث مهمة لتتبع الكتب الجغرافية العربية و مسمياتها لأجل التوصل إلى لخيوط الأولى لنشأة هذه المدينة (2)، إما بالذكر وإما التعريف بيد أن جون ويلكنسون يظل الأفضل تحقيقا وتتبعا لمسقط في دراسته لدائرة المعارف الإسلامية و هي ترجع كلها إلى التحولات التي طرأت على محاور التجارة الدولية في القرون الوسطى حيث أحدثت تأثيرا على هذا الميناء فتحول من مرفاً عابر لتزويد السفن إلى مركز استقطاب متميز دون سواه من الموانئ خصوصا في مرحلة آل هرمز المتحكمين بقلهات وهرمز خلال القرون الوسيطة. فقلهات انتقلت إليها التجارة بعد صُحار منذ التاريخ المشار إليه، ثم أصبحت مسقط الميناء المفضل المفتوح على المحيط الهندي في جنوب شرق الجزيرة منذ القرن 15 م. (3) بيد أن الإشارات الأثرية المكتشفة بمسقط حديثا تشير إلى مستقرات
ميناء مسقط
ابن الفقيه الهمذاني كتاب البلدان تحقيق. م. ج- دي وجيه 1967 م لايدن، محمد بن أحمد المقدسي، أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم تحقيق. م. ج. دي وجيه لايدن، 1906 م، يوسف بن يعقوب بن المجاور، تاريخ المستنصر، تحقيق د. لو فجرين لايدن 1951 - 1954 م.
(1)
2 G. Rex Smith، Masqat in the Arab Lexicographers and Geographers، Journal of Oman Studies، v.6، part 1، p 145 - 149.
(3) C. F.Grohmann، EI 1. Maskat; J. C. Wilkinson، E 12، Maskat; The Omani and Ibadi background to the Kilwah sirah: the demise of Oman as a political and religious force in the Indian Ocean in the 6 th /12 th century': A Miscellany of Middle Eastern articles in Memoriam Thomas Muir Johnstone 1924 - 1983. Edited by R. B. Serjeant and G. R. Smith. Longman، 1989.
6