الشعر العماني محمد سعيد عبد الحليم

الشعر العماني لمحمد سعيد عبد الحليم

الجزء ١ · صفحة ١٧

- AY-

مستمرة لا تخطئها فى أية قصيدة. وهذه الأغراض الشعرية أغراض عربية أصيلة، وهى التي عمقت المثل والأخلاق العربية

العريقة.

ولقد تغير الذوق لدى بعض شعراء ونقاد «التجديد»

في كثير من البلاد العربية فى الوقت الحاضر وأصبحت هذه الموضوعات لا تروق لهم لأنهم يرون أنها لا تليق بالشعر في عصرنا الحاضر. ولكن غاب عن هؤلاء قيمة قصائد المدح والفخر والرثاء وأثرها كما قلنا في تعميق المثل العربية الأصيلة والخلال والصفات العريقة وما أصدق قول الشاعر العربي

حين قال:

ولولا خلال سنتها الشعر ما درى بناة العلا من أين تؤتى المكارم وقد سن الشعر العربى تلك الخلال بقصائد المدح والفخر والرثاء وغيرها. وطالما كانت تلك الخلال حميدة فلا غبار على قصائد المدح والفخر والرثاء من وجهة النظر الدينية، ولا جناح على الشاعر الصادق فيما ينظم منها بل ان الشاعر الذي يحس بالدافع الى قرض الشعر في المديح والفخر والرثاء ثم يكتم احساسه لكى يتظاهر بأنه من «المجددين التقدميين» هو كاذب بمقاييس الفن، ومنافق مراء بمقاييس الدين والأخلاق. والشعراء العمانيون كانوا صادقين حين

(م 2 - الشعر العماني)