الشعر العماني لمحمد سعيد عبد الحليم
الجزء ١ · صفحة ١٦-17
لمبادئهم، وهى تطبع ما يقولون بطابع لا تخطئه العين. وأصدقكم القول اني عندما قرأت أول سطر من إنتاج عماني رأيته وكان مقدمة شاعر لديوانه قلت على الفور: هذا كلام فقيه إباضي
لا لأن الرجل كان يتحدث فى الفقه أو فى الاباضية بل لأن المروح حية سارية في
صميم
كلامه
ولنتذكر هنا أن الشعر الذى نتحدث عنه هو من الفترة التي كان يطلق النقاد عليها «فترة التقليد» وكانوا يلاحظون ان كلام الشعراء فيها عام متشابه لا تحس فيه «شخصية» وتستطيع أن تنسبه لأى شاعر فى أى مكان عربي – فاذا اطلعنا على شعر عمانى له شخصية تميزه ويدركها القارئ بوضوح كان هذه ميزة هامة وكسبا للشعر العربي كله في تلك الفترة. قلنا سابقا إن عمان ضد تميز بأنه احتفظ من عصور طويلة
باسمه كما هو، وبكيان قامت فيه دول متتابعة، وأن لهذا قيمته التاريخية والحضارية فى تعميق الجذور والاحساس بالأصالة والعمق الحضارى، خصوصا فى أمة كالأمة العربية، وهذا يفسر لنا فترة الاهتمام بالتاريخ والأنساب لدى أهل
عمان.
ونقول هنا انه يفسر أيضا أهمية أصالة النسب وعراقته
في قصائد المدح والفخر والرثاء لدى شعراء عمان، فهي نعمة