الشعر العماني محمد سعيد عبد الحليم

الشعر العماني لمحمد سعيد عبد الحليم

الجزء ١ · صفحة ٤٠

-

فهو غيث اذا الديار اضمحلت

وهو ليث اذا تزارت الأسد

واغتدى ربعها المروهن بيد

بحرب وفارق الهام جيـ

ويبدو

أنه كان من تقاليد الشعراء العمانيين أن يبدأوا دواوينهم بمقدمات، كما فعل الغشرى، وكما نجد عند ابن رزيق الذي يقول بعد التسمية: «هذا الديوان المسمى (سبايك اللجين) وهو قرة العين نظم الفقير وتأليفه، محرره بيده ليعلم الواقف بذلك

الفانية وهو حميد بن محمد

والحمد لله رب العالمين»

ثم يبدأ خطبه فى ثلاث صفحات. فهذا الشاعر المتواضع عندما ذكر نفسه بأنه يحرر ديوانه بيده الفانية كان لديه احساس عميق بالزمن وامتداده وهو يذكر نفسه بقيمة أخلاقية وانسانية طيبة. وأنا أشهد، بما رأيت من المخطوط، أن يده

الفانية كانت ذات خط بديع وقدرة على التنسيق الجميل.

وكان رجلا دقيقا يذكر فى عنوان القصيدة مناسبتها وعدد أبياتها والبحر الذى نظمت فيه والسنة التي كتبت فيها. وقد رأيت الديوان مطبوعا من يومين دون أن يذكر من