الشعر العماني محمد سعيد عبد الحليم

الشعر العماني لمحمد سعيد عبد الحليم

الجزء ١ · صفحة ٣٩

وهي أصلا قصيدة في رثاء شخص ولكنها تجاوزت ذلك

وبقيت خالدة على مر الزمان.

قلت في مطلع الحديث إن شعراء عمان كانوا صادقين مع أنفسهم ومخلصين لمبادئهم فيما طرقوه من أغراض وما تناولوه من معان ولا يتسع الوقت لدراسة الناحية الفنية في شعرهم، فأكتفى بأن أضرب مثلا أو اثنين:

لنتأمل هذا التشخيص الجميل في قول حميد بن

محمد بن رزيق: هيا

يا ابن الأماجد لا زال الزمان بكم

جذلان يرفل في أثوابه القشب

فما تبلح صبح من شمائلكم

إلا وقلت له: أهلا، فداك أبي!

ونجد دقة الاقتباس من القرآن والحديث بسبب الثقافة الدينية القوية فى عمان. فمثلا: (فما معاقلهم عنه بمانعة (أخذ من قوله تعالى (وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله» وقد مر بنا مثال «العرق دساس» أخذا من الحديث الشريف. ونجد الموازنة في مثل: