الشواوية من أهل عمان الشمالية ج. س. بيركس
الجزء ١ · صفحة ١٨- JA
اعتمادا
يكاد يكون تاما على مصدر آخر للرزق هو الدخل النقدى المكتسب من أجور العمال المهاجرين.
أثر تنقلات العمال المهاجرين على الشواوية
أصبح رحيل الرجال الى مناطق العمران المجاورة بل منطقة العاصمة من السلطنة نفسها (في مسقط ومطرح) جزء ثابتاً من حياة الشواوية اليوم بل ومدار حياتهم تقريبا، لا سيما بين شواوية الظاهرة.
وفى أول الأمر لم تؤثر فترات الغياب على تربية الماشية في صورتها التقليدية، فقد كان المجتمع الرعوى العماني كمعظم المجتمعات الأخرى، فيه مقدار من «بطالة» الذكور الفائضين عن حاجة العمل فلم تزد هجرة العمال في أوائلها على أن امتصت هذا الفائض. وكان من حسنات ذلك أن صارت اليد العاملة العاطلة عن العمل فيما سبق مصدرا للدخل النقدى بدل أن تعيش عالة على الموارد المحلية. ولكن مع مضى الزمن صار للأجر النقدى المكتسب من الاغراء والجاذبية ما دفع أعدادا متزايدة من الرجال الى الرحيل تاركين للنساء العمل الذي كانوا يقومون به
عادة