الشواوية من أهل عمان الشمالية ج. س. بيركس
الجزء ١ · صفحة ٢٠الذي تقوم به المرأة. فقد خربت الآبار ونقص مستوى العناية بالابل والماعز) فالنساء مثلا، لم يأخذن على أنفسهن أن يبحثن عن القطعان الضالة أو الشاردة) وغاب الرجال عن تنظيم تنقلات الفريق وتعهده.
مما
وفى الوقت نفسه شهدت عمان ارتفاعا بالغا في ثمن اللحم
من
دفع كثيرا الشواوية (هم كذلك من أهل الظاهرة (أن يفرطوا في البيع من قطعاتهم. وقد أدى هذا الأمر، مع هبوط مستوى تربية الماشية، الى نقص واضح في أعدادها. ولما صار العمال المهاجرون يضيقون اليوم حتى بالاحتفاظ
بقطيع صغير فان أعداد الماشية لم ترجع قط الى ما كانت عليه وكانت النتيجة أن كثيرا من شواوية الظاهرة لا يكادون يستفيدون من قطعانهم المتناقصة إلا بمقادير صغيرة من اللبن ولحم الذبائح التي تنحر في الأعياد، فهم يستهلكون من اللحم واللبن المعلبين أكثر مما يستمدون من ماشيتهم. وبذلك كفوا في الحقيقة عن أن يكونوا أهل رعى.
ولكنهم مع
ذلك يحتفظون بطراز حياة الشواوية فينقلون
منازلهم من موقع الى موقع مع الفصول وبلا انتظام معا ويعيشون في مساكن متفرقة غير دائمة. وواضح أن هذا مغالطة الأحوال