الشواوية من أهل عمان الشمالية: مجتمع رعى في طريق التغير ج. س. بيركس

الشواوية من أهل عمان الشمالية ج. س. بيركس

الجزء ١ · صفحة ٢١

الزمن من حيث أن العلة الموجبة لطراز الحياة المتنقلة - وهـ الماشية – لم تعد تسد إلا قدراً ضئيلا في اقتصاد حياة الشواوية في مناطق كبيرة من ظاهرة عمان. لقد بينا أن الناس أيضا يستمدون بعض النفع من تنقلات الفريق، ولكن ليس واضحا ما الذي يبقى هذه الأسر فى مواقعها المعزولة بعيدة عن سكان القرى، ولعل خير ما يفسر ذلك هو التعلق بالمعهود الموروث، بشيء من مظاهر «الذهنية الشواوية»، قياسا على ما يسميه كثير من الكتاب) الذهنية) أو (النفسية البدوية»، ولعله يكون أقرب للواقع أن نفسره بمقدار من النفور المتبادل بين أهل القرى (الحضر) والشواوية

وهذا التحول التام فى اقتصاد شواوية الظاهرة من رعى إلى اقتصاد قائم على دخل نقدى ليس، في حد ذاته، أمرا عظيم الخطر فى الوقت الحاضر. فكثير من الرعاة هؤلاء لم يكونوا قط يملكون قطعانا تبلغ، مثلا، أعداد قطعان أهل الجبال، ولذا فان الخسارة في مصدر اللحم قد يعوضها اشتغال رجال الشواوية بالعمل في مناطق الحضر

ولكن الخطر أن يقع مثل هذا الأمر لشواوية الجبال ويزيل مظاهر حياتهم. والواقع ان هناك دلائل على أن هذا الأمر قد بدا. واذا حدث فى الجبال مثل ما حدث في الظاهرة من