الصقر الأسود في عمان: دراسة عن الصقور العمانية عام 1978 هارتموت والتر

الصقر الأسود في عمان - هارتموت والتر- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١١

- 111 -

وتعلو فوق التخصص النوعى موضوع هذه المقالة. وهاتان الناحيتان تخلقان من هذا الصقر طائرا فريدا من نوعه. وبكل أسف فان المؤلف لم يتمكن حتى الآن الا أن يوضحهما فقط ولم يتمكن من تحليلهما تحليلا

كاملا

أن الجانب الأول يتعلق بالتنظيم الاجتماعى للصقر الأسود. فإن هذا الصقر يمر بجميع الدرجات الاجتماعية ابتداء من الانعزالية الكاملة (الصحراء الليبية (الى المستعمرات الجماعية (جزيرتي جون والفحل في عمان (. وعلى الرغم أن ذلك أمر مثير للاهتمام الا أنه ليس أمرا فريدا فيما يتعلق بالجوارح. فعلى الرغم من سلوكه العدواني، الا أن سلوك توطنه ومتطلباته الغذائية وعاداته ذات العلاقات المتبادلة، كل ذلك يدل على أن هذا النوع من الصقور تتمتع بدرجة عالية من المرونة في سلوكها وعاداتها. ولقد عمد كاتب هذا المقال الى التركيز على ما لصقر اليانورا من الاصرار على سلوك محدد فى مستعمراته وفى العلاقة ما بين جغرافية موطنه وحركات هجرة الطيور (المرجع: والتر، 1979). أما فيما يتعلق بالصقر الأسود فانا نشاهد من قبله تكييفا اجتماعيا واسع النطاق الى مدى بعيد فيما يتعلق بكل من عناصر غذائه وعادات معيشته

هذا، ولم تعرف مستعمرات الصقور الا فيما يتعلق بتلك الموجودة

على الشواطئ والمناطق البحرية حيث هناك وفرة من الغذاء وأمن من الحيوانات البرية المفترسة مما أدى بدوره الى كثافة عالية من هذه الصقور. وأما فيما يتعلق بالصحراء فانه لا يتوفر لدينا الا أضعف المعلومات حاليا غير أنه – في نفس الوقت – يجب أن نعى أن أحدا لم يفيد بوجود مستعمرة للصقور السوداء هناك. وهناك احتمالا كبيرا أن هذا النوع من الصقور لا يستطيع الحياة فى تلك الأماكن الا على صورة منعزلة نظرا للنقص في الأماكن المناسبة لبناء الأعشاش ولقلة الصيد وأيضا للأخطار الناجمة من وجود الحيوانات البرية المفترسة