الصقر الأسود في عمان - هارتموت والتر- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٥- 110 -
وأما فيما يتعلق بالصقور التى تتكاثر فى الخريف فانها خفيفة الوزن وذات أجسام وأجنحة طويلة للغاية. وهذه الصقور تتغذى بالحشرات الا في الحالات التى تتمكن فيها من اصطياد الطيور الصغيرة وهي طائرة. وعادة ما تتغيب هذه الصقور من أماكن توطنها فى الفترة من نوفمبر الى أبريل حيث تهاجر من والى منطقة مدغشقر جنوب غرب المحيط الهندي ومناطق تكاثر كلا النوعين محدودة للغاية حيث أن منطقة البحر المتوسط من جزر الكناريا الى قبرص يتوطنها صقر اليانورا بينما يتوطن الصقر الأسود كل من الجزأ الشرقى من الصحراء الغربية والبحر الأحمر وأجزاء من ساحل الجزيرة العربية.
ويبدو أن العناصر المتوفرة فى غذاء هذان الصقرين الخريفيين علاوة على بيئتهم المنعزلة - يبدو أن هذان العاملان يمنعهما من التكاثر خلال موسم الربيع (المرجع: والتر، 1979). ومن المعلوم أن موسم الهجرة في الربيع أقصر عمرا من موسم الهجرة في الخريف. ويجب أن - يفقس بيض الصقور في قمة موسم الهجرة. وهذا الأمر يجبر كلا النوعين على اعادة احتلال أوكارها والى ممارسة عملية الغزل والى وضع البيض وحضنه قبل بدأ موسم الهجرة فى الربيع. وقد يحتاج الأمر الى ما بين خمسرن وستون يوما حتى تتم هذه الدورة وذلك حتى يمكن ضمان فقس البيض عند حلول اليوم الأول من شهر ابريل
وللتوصل لهذه النتيجة يجب أن تكون الصقور البالغة في مواطن تكاثرها خلال شهري مارس وفبراير وهما الشهران التي يسود فيهما الأحوال الجوية السيئة فى حوض البحر المتوسط وبالتالي لا يتوفر من الغذاء الا القليل فى تلك المنطقة. وعليه فان كلا النوعين يتميزان بموسما متأخرا للتكاثر حيث يتم وضع البيض حوالي منتصف شهر يوليو بالنسبة لصقر اليانورا) فى المغرب). وفقس بيض الصقر الأسود بعد فقس