الصقر الأسود في عمان - هارتموت والتر- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٤- 114
-
أن أحد أسباب قدرة الصقر الأسود على التكييف في موسم التكاثر خلال وقت متأخر من الصيف في نصف الكرة الشمالي - أحد هذه الأسباب هي قسوة الطبيعة. ففى كل من شهرى مارس وأبريل نجد أنه لا الحرارة ولا الرطوبة عاليتان كما هو الحال في شهري يوليو وسبتمبر وذلك فيما يخص كل من ليبيا وخليج عمان. الا أنه فى وقت مبكر من الربيع فان هناك نوعين آخران من الصقور تعيش فى نفس البيئة الصحراوية وهما: صقر لانير (FALCO BIARMICUS) علاوة على عدد قليل من صقور بيرجرين. ويقوم هذان النوعان بالافتراس النهم للملايين من الطيور المهاجرة العائدة من مهاجرها عبر الصحراء الافريقية الى أماكن توطنها (المرجع: جانى، 1963). ويعود صقر اليانورا بصحبة هذه الطيور المهاجرة من مناطق مبيتها الشتوى) نعنى الصقور). وقد شوهدت هذه الصقور وهي تصطاد الطيور فوق وحول السفن (المرجع: جي. ام. ثيوللي تقرير شخصي). ومن المتوقع أن تمارس الصقور السوداء نفس الشيء اذا ما سنحت لها الفرصة
ويعتمد كل صقر اليانورا والصقر الأسود فى غذاءهما على الطيور المهاجرة خلال موسم الهجرة الخريفى للحصول على غذاءهما في موسم التكثار. أما بالنسبة لصقر لانر وصقر الشاهين فانها تسكن أماكن قريبة من مصدر صيدها (المرجع: تريجينزا، 1951) من الطيور المهاجرة وعليه فانها لا تعتمد على هذا الموسم.
وأما الصقور التي تتكاثر في فصل الربيع فانها صقور كبيرة نسبيا وهي اما صقور متوطنة أو قليلة الهجرة الى حد كبير عن النوعين الآخرين. وهذه الصقور لا تلتهم الحشرات وتعتمد في غذائها على الطيور المحلية الصحراوية أو الجبلية على مدار العام على وجه التقريب. وتتوزع كلا النوعين من الصقور على مساحة واسعة خارج منطقة العبور ما بين موطنها الأصلى والمناطق الجغرافية / الحيوانية الأثيوبية