الصقر الأسود في عمان - هارتموت والتر- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧١- 71 -
كما شوهدت صقور الصباح الأولى تحوم فوق الجزيرة الساعة 33، 5 صباحا (17 سبتمبر (ويوم 38، 5 صباحا (17 أغسطس) وذلك قبل سماع صيحات الصقور المبكرة بدقائق قليلة، وبقيت الأناث أما داخل الأعشاش أو حولها بينما طارت الذكور للقيام بصيد الطيور (لوحة 23 أ)، وبعد تناول كل من صغار وكبار الصقور الافطار الصباحي اليومى المعتاد فان مظهر النشاط اليومى فى منتصف سبتمبر كان عبارة عن الراحة وحضانة كل من البيض والصغار ثم من حين لآخر تعريض الجسم والأجنحة الممتدة والمرفوعة للشمس، علاوة على مراقبة الجيرة من الصقور (أنظر عمليات قرصنة الفرائس)، وأخيرا بعض الأفعال العدوانية ضد الطيور البحرية المقيمة في المنطقة
وقد لوحظ أن الصقور تقضى معظم النهار وهي جاثمة اما على جرف أو صخرة عالية، وتستخدم غالبية الصقور مالا يقل عن خمسة الى عشرة مجاثم مختلفة خلال فترة تساوى نصف يوم، وكانت (الصقور (متأنية للغاية فى اختيارها مجاثم معينة لأوقات النهار المختلفة (شكل 10).
وفى الصباح الباكر كان من الممكن تمييز الصقور المقيمة حينما كانت تجثم فوق الأماكن المكشوفة المشمسة. وبمضى الوقت وازدياد حرارة الشمس واشتداد حرارة الصخور فان نفس هذه الصقور كانت تلجأ الى الظل أو الأماكن الشبه ظليلة. وكلما وصلت اليها أشعة الشمس كلما انتقلت الصقور الى أماكن أكثر ظلا. أما فى وقت متأخر من بعد الظهر
بعد تعرضاتها لنسيم البحر تخرج مرة أخرى للتعرض للشمس.
هذا، وقد زاد نشاط الصقور بصفة عامة خلال الساعتان الأخيرتان من النهار، وعلى طول المنحدرات المتعرضة للرياح شوهدت مجموعات تتكون كل منها من صقرين الى خمسة صقور وهي تلعب في مهب الرياح