الصقر الأسود في عمان: دراسة عن الصقور العمانية عام 1978 هارتموت والتر

الصقر الأسود في عمان - هارتموت والتر- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٧

- AY-

ما بين 100 و 300 متر سلسلة من ضربات قوية بجناحيه ويبدأ تدريجيا في التحرك بعيدا عن الجزيرة مع استمراره فى الارتفاع الى أعلى وأعلى حيث كثيرا ما ينساق في مهب الريح لحين من الزمن الا أنه سرعان ما يستعيد السيطرة على اتجاهه بضربات قوية من أجنحته

وفى خلال رحلات الصيد التي أمكن مراقبتها فقد استمرت هذه الطلعات الجوية التي بدت وكأنها بلا هدف - استمرت لمدد تتراوح ما بين الخمسة عشر والعشرين دقيقة على ارتفاع كبير فوق الجزيرة الى أن اختفى الصقر في الضباب أو عاد بدون صيد وهو أمر نادر الحدوث. ويوضح شكل 14 مثلا جيدا لذلك: ففيما بين الساعة 6،35 صباحا الى الساعة 6،45 صباحا 17 سبتمبر 1978 أمكن متابعة طيران أحد يوم الصقور ابتداء من لحظة انطلاقه من فوق جزيرة جون الى أن انحرف في اتجاهه وانطلق بسرعة الى اتجاه الشمال الشرقى واختفى عن الأنظار.

وهناك صقورا أخرى انطلقت من المنحدر الذى تسكنه وتحلق مرات قليلة ثم تنقض نحو البحر مع تبادل حركات الانزلاق والضرب بالأجنحة لمدة عدة دقائق حتى تختفى هى الأخرى عن الأنظار. كما توجد صقوراً أخرى تجمع ما بين هاتان الطريقتان فهى تنزلق في الجو ثم تعود وتحلق لفترة قصيرة ثم تعود. تطير فى اتجاه مستقيم مع ضربات مستمرة وسريعة بأجنحتها لفترة من الزمن ثم تعود وتحلق مرة أخرى

وأثناء الفترات الصباحية الهادئة كانت الصقور أكثر طيرانا مع بقائها قريبة من الجزيرة. وفى هذا الوقت فان أى من الصقور الذي يضرب بجناحيه على أى ارتفاع كان يتمتع بفرصة عظيمة للطيران بعيدا عن مستعمرة الصقور والطيران بعيدا لممارسة الصيد. وقد حدث في 11 سبتمبر 1978 أن ريحا غربية كانت تهب على جزيرة الفحل وشوهدت لأول مرة سربا يتراوح عدد الصقور فيه ما بين ثمانية واثنى عشر صقرا

يوم